اتهم عدد من أعضاء مجلسي العموم واللوردات في بريطانيا وزارة الدفاع البريطانية بالتضليا حول الأساليب التي اتبعتها القوات البريطانية المحتلة في التعامل مع المعتقلين العراقيين في السجون التي تديرها هذه القوات.
وقالت لجنة حقوق الإنسان المشتركة في مجلسي العموم واللوردات في تقرير لها: إن بعض الجنود البريطانيين في العراق لم يكونوا على اطلاع بحظر اللجوء الى تعذيب المعتقلين أثناء التحقيق معهم وهو ما يتناقض مع تأكيدات وزير الدفاع وقائد الجيش البريطاني بأن تعذيب المعتقلين محظور.
وكان مقتل المعتقل العراقي بهاء موسى أثناء احتجازه من قبل القوات البريطانية المحتلة قد أكد أن المعتقلين يتعرضون للتعذيب الجسدي.
وأعلن وزير الدفاع البريطاني ديس براون أن وزارته ستقوم بالتحقيق في مقتل بهاء موسى وسيتم الرد على تساؤلات ومخاوف لجنة حقوق الإنسان حسب زعمه.
واشارت اللجنة الى انها تلقت تأكيدات من قائد الجيش البريطاني ادام انجرام ومن القائد الميداني للجيش الجنرال روبن بريمز عام 2006 بان وسائل التعذيب مثل وضع رأس المعتقل داخل كيس لا يتم اللجوء اليها، وهو ما يتناقض مع ما هو متبع على ارض الواقع, وفقا للبي بي سي.
توضيحات عاجلة
وطالبت اللجنة وزارة الدفاع بتقديم توضيحات عاجلة عن "التناقض ما بين التأكيدات التي قدمتها الى اللجنة عامي 2004 و2006 حول حظر أساليب التعذيب والأدلة التي ظهرت خلال محاكمة العريف باين وتقرير البريجادير عن معاملة السجناء العراقيين والتي تؤكد وجود عمليات تعذيب للسجناء"
وكانت الحكومة البريطانية قد اكدت أنها ستقوم بإجراء تحقيق علني في ظروف مقتل بهاء موسى بعد تعرضه للخنق وشوهدت أكثر من 93 إصابة في أنحاء مختلفة من جسده.
وقد حكمت إحدى المحاكم البريطانية على العريف دونالد باين بالسجن سنة والتسريح من الجيش بعد اعترافه بإساءة معاملة موسى.
وقال البريجادير روبرت ايتكن في تقرير له عن معاملة السجناء العراقيين: إن هناك العديد من الثغرات الخطيرة في التدريب الذي يتلقاه الجنود حول طريقة التعامل مع المعتقلين العراقيين.
ومن الجدير بالذكر ان قوات الاحتلال البريطانية وقوات الاحتلال الامريكية تقوم بعملياتا تعذيب شبه يومية وبصورة ممنهجة للمعتقلين العراقيين في سجونها دون اي محاسبة من قبل الحكومة الحالية او لجان حقوق الانسان المحلية والعالمية.
الهيئة نت - وكالات
اتهامات لوزارة الدفاع البريطانية بتضليل البرلمان بشأن تعذيب العراقيين
