فيما أعلنت مسؤولة في وزارة الهجرة والمهجرين عدم وجود خطة استراتيجية لدى الحكومة لاستقبال اللاجئين العراقيين من أوروبا، أعرب عدد منهم في العاصمة الاردنية عمان عن عدم رغبتهم بالعودة، واصفين القرار بانه متسرع.
وقالت حمدية نجف وكيلة الوزارة انه «لا توجد لدى الوزارة او الحكومة اية خطط استراتيجية لاستقبال اللاجئين العراقيين المقيمين في اوروبا اذا ما قرروا العودة الى العراق»، مشيرة الى ان «ما تستطيع ان تفعله الوزارة هو تسهيل المعاملات القانونية لدى دوائر الدولة من اجل عودة اللاجئ الى عمله او الى بيته اذا كان آخرون قد استولوا عليه (بيته)».
وكان المالكي قد طلب من الحكومة الالمانية والحكومات الاوروبية عدم استقبال اللاجئين العراقيين والمساعدة على عودتهم؛ «كون العراق بحاجة اليهم في عملية اعادة البناء»، حسب زعمه، وذلك خلال زيارته لبرلين قبل ثلاثة ايام، فاثار طلبه حفيظة العراقيين اللاجئين وطالبي اللجوء في دول الجوار.
واكدت وكيلة وزارة الهجرة والمهجرين ان «العراق يعاني من ازمة سكن خانقة حيث لم تبن في عموم القطر اية مجمعات سكنية منذ الثمانينات، وهناك مشكلة مستعصية، وهي مشكلة البيوت التي استولى عليها آخرون، كما ان هناك مجمعات وبيوتا سكنية بحاجة الى اعمار، وهذا يعني ان الذين ينوون العودة حتى ولو بمحض ارادتهم فانهم لن يجدوا مساكن لهم، وهذا ما سيزيد من استفحال مشكلة السكن».
واضافت نجف قائلة: «نحتاج الى خطة خمسية او لعشر سنوات لوضع استراتيجية متكاملة لاستقبال اللاجئين من اوروبا او من دول اخرى على ان تتضمن هذه الخطة توفير السكن وفرص العمل الملائمة للعائدين، مع أني اعتقد انه من الصعوبة اقناع العراقي المقيم في اوروبا بالعودة في ظل الظروف الحالية على الرغم من "تحسن الاوضاع الامنية" نسبيا».
وفي ما اذا كان طلب المالكي سيؤثر على عمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة او يحد من قبول طلبات اللاجئين العراقيين، اوضحت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الاردن انه «لا يوجد اي تغيير في سياسة استقبال طلبات اللجوء للعراقيين الموجودين في الاردن الراغبين بالتوطين في بلد ثالث».
وقال زياد عياد من القسم الاعلامي في المفوضية «اننا نقوم باستقبال ما بين 70 الى 160 طلب لجوء يوميا من العراقيين الموجودين في الاردن او الذين يحضرون الى عمان من العراق او الدول المجاورة».
واضاف عياد قائلا انه «لم نبلغ من الادارة العامة للمفوضية في تغيير سياسة قبول الطلبات التي نتعامل معها بكل شفافية، وندرس كل حالة منفصلة عن الاخرى، ونرفعها الى الدول التي تقبل طلبات اللجوء، ومن ابرزها الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا واستراليا وكندا حيث تم توطين 5275 عراقيا، منهم حوالي اربعة الاف في الولايات المتحدة الاميركية والبقية في الدول المذكورة آنفا».
من جانب اخر يرى العراقيون في الاردن ان طلب المالكي من الدول الاوروبية عدم استقبال لاجئين عراقيين جاء متسرعا، ويهدف الى المضايقة والضغط على العراقيين في الخارج، وانه استخدم هذا الملف لاغراض اعلامية لا علاقة لها بالواقع.
وقالت اسراء سعد، مقيمة في عمان، ان هذا القرار «متسرع لان الحكومة الحالية تدعي انها توفر الأمن للمواطنين، ولكن افعال الميليشيات على الارض لا توحي بأن الأمن متوفر».
واكدت انها لا ترغب في العودة لإحساسها بعدم الأمان في مدينتها، وقالت انه عندما يمنع افراد العصابات والميليشيات المسلحة المدعومة من ايران من الاعتداء على المناطق السنية فان الكثيرين سيعودون».
من جانبه قال جاسم علي، وهو عامل في احد المطاعم العراقية التي بدأت تنتشر في عمان، ان طلب المالكي من الدول الاوروبية عدم استقبال اللاجئين العراقيين «غير منصف وغير عادل لنا؛ لاننا نعيش ظروفا قاسية، وكان على الحكومة الحالية ان توفر الأمان والعمل والعيش الكريم للمواطنين في كل المدن العراقية وحل مشكلة النازحين العراقيين في الداخل، وبعد ذلك عندما نحس بان الوضع الأمني استتب فان العراقي يعود من تلقاء نفسه من دون طلبات من الدول او الحكومات.
واع
لاجئون يرفضون العودة ويصفون دعوة المالكي للدول الأوروبية برفض دخولهم بالمتسرعة
