ذكرت صحيفة ديلي تيليجراف الصادرة أمس أن لجنة تابعة للأمم المتحدة طلبت من الحكومة البريطانية أن تغير النظرة العامة السلبية الى الجالية المسلمة هناك، وتتعامل بصورة أفضل معها، وأوصت حكومة لندن باتخاذ إجراءات فعالة للحد من ظاهرة العداء للمسلمين.
وقالت الصحيفة إن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي تضم تسعة أعضاء من الخبراء القانونيين، أبدت قلقها إزاء السماح باستمرار النظرة السلبية العامة الى المسلمين في بريطانيا، وأوصت حكومة لندن باتخاذ إجراءات فعالة للحد من ظاهرة العداء للمسلمين ومنع المسؤولين من ممارسة التمييز استناداً إلى الدين ومعاقبتهم.
وأبدت اللجنة قلقها أيضاً من خطط الحكومة البريطانية لتمديد مدة احتجاز من تزعم الاشتباه بممارستهم أنشطة "إرهابية" لدى الشرطة دون تهم من 28 يوماً إلى 42 يوماً، ودعتها إلى توجيه تهم فورية لهم ومحاكمتهم خلال مدة زمنية معقولة والسماح لمحاميهم بالاطلاع على الأدلة التي استخدمت ضدهم.
وكان شهيد مالك، أول وزير بريطاني مسلم عينه جوردون براون وزيرا لوزارة التنمية الدولية في الصيف الماضي، قد حذر مؤخرا من أن مسلمي المملكة المتحدة يعاملون كما كان يُعامل اليهود في أوروبا أوقات اضطهادهم.
وقال مالك: لقد أصبح استهداف المسلمين مشروعا في الإعلام وفي المجتمع بشكل عام وبصورة غير مقبولة مع أية أقلية أخرى وبدرجة تشعر المسلمين البريطانيين بأنهم غرباء في بلدهم.
وأكد مالك انه تعرض شخصيا لسلسلة من الاعتداءات العنصرية منها إحراق سيارة عائلته ومحاولة صدمه بسيارة في إحدى محطات الوقود.
ونشرت صحيفة الإندبندنت في العاشر من تموز/ يوليو الجاري مقالا على صفحتين كاملتين بعنوان (كراهية الإسلام هي مرض بريطانيا الجديد). وقال كاتب المقال بيتر اوبورن إن نظرة الشك الى المسلمين البريطانيين قد وجدت طريقها إلى المجتمع الواسع، ولا يبدو أن أحدا ما يكترث بذلك، مشيرا إلى أن الفجوة تتسع اكثر فأكثر بين المسلمين وباقي المجتمع في بريطانيا.
وتساءل اوبورن عن سبب فقر مسلمي بريطانيا وانعزالهم عن المجتمع، واشار الى ان مسلمي بريطانيا مجردين عمليا من كل نفوذ.
وأورد أوبورن في سياق المقال حوادث اعتداء متكررة يتعرض لها المسلمون في بريطانيا وخاصة بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر على أمريكا دون ان يتطرق لها الاعلام بشكل يكفي.
وكالات
استهداف المسلمين مشروع بشكل عام.. لجنة أممية تطالب بريطانيا بتحسين معاملتها للمسلمين
