اتهم مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار \"أيادي خارجية\" بافتعال الاشتباكات بين بين الطوائف اللبنانية لافتاً إلى أن القوى الأمنية تعرف من هي الجهة الخارجية \"بعد اعتقالها أشخاصاً من خارج مدينة طرابلس متورطين في افتعال الأحداث\".
وفي تصريح للجزيرة الجمعة قال الشعار إنه تم التوصل لاتفاق لوقف النار بعد اجتماع عقد مع القوى الفاعلة في باب التبانة، وعبر اتصال برئيس الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد في جبل محسن.
ومن جانبه وجه مستشار مفتي طرابلس وشمال لبنان الشيخ حسام سباط نداءً إلى المسؤولين في الدولة لإرسال هيئة طوارئ إلى باب التبانة وجبل محسن، موجهاً الاتهام إلى طرف ثالث لا يريد أن يضغط على بعض الفرقاء السياسيين ويستخدم الاشتباكات ورقة ضاغطة للجو السياسي.
ودعا إلى جمع السلاح من المنطقتين وحذر من أن عدم معالجة الأزمة في التبانة وجبل محسن بشكل جذري ستدفع بسببه مدينة طرابلس الثمن, على حد تعبيره.
وكانت مصادر صحفية كشفت عن قيام عناصر من حزب الله المدعوم من إيران وضباط سوريين بدعم العلويين في مدينة طرابلس للإعتداء على السنة.
اجتماع أمني في طرابلس والجيش يعد بالحزم:
وعلى صعيد أخر، عُقد اجتماع أمني في مدينة طرابلس شمال لبنان الليلة الماضية ضم قادة القوى الأمنية والجيش لبحث سبل التعاطي مع الوضع في منطقتي باب التبانة وجبل محسن عقب اشتباكات طائفية دامية خلفت سبعة قتلى وعشرات الجرحى.
وقال وزير الداخلية اللبناني زياد بارود عقب الاجتماع مع كبار ضباط الأمن إن القوى الأمنية والجيش ستتعاطى بحزم خلال الساعات المقبلة مع التطورات الدامية في طرابلس.
وقد عزز الجيش اللبناني انتشاره بالفعل في منطقتي باب التبانة وجبل محسن للحيلولة دون تدهور الموقف، فيما تواصل إطلاق الرصاص متقطعاً الليلة الماضية رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عصر الجمعة.
وكان النائب عن المدينة محمد كبارة أعلن سابقاً أن الجيش سيقوم بتعزيز انتشاره في باب التبانة وجبل محسن لتنفيذ وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة السادسة مساء أمس بالتوقيت المحلي.
وأشار إلى أنه تلقى وعوداً من قيادة الجيش بالتعامل بحزم مع أي خرق لوقف إطلاق النار، واتخاذ الإجراءات المناسبة والصارمة للرد على مطلقي النار وملاحقتهم.
اشتباكات خلفت سبعة قتلى وعشرات الجرحى:
وذكرت مصادر أمنية أن آخر ضحايا اشتباكات الجمعة رجل في الثلاثين من عمره قتل قبيل منتصف الليلة الماضية، كما لقي طفل في العاشرة من عمره مصرعه متأثر بإصابته برصاصة طائشة في الرأس.
كما أوقعت المواجهات بعد ظهر أمس ثلاثة قتلى هم رجل أمن وامرأتان، فيما قتل مسلحان في وقت سابق، إضافة إلى سقوط عشرات الجرحى تضاربت الأنباء بشأن عددهم.
فبينما نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية إصابة 50 شخصاً، وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن عدد المصابين بلغ 33، حددت وكالات أخرى عدد الجرحى بما بين 15 و20.
وبدأت الاشتباكات الأخيرة في وقت متأخر من ليلة الخميس، وتواصلت الجمعة بعد أن استخدم الطرفان خلالها قذائف صاروخية مضادة للدروع أصابت إحداها شقة سكنية قرب سوق الخضار مما تسبب في اندلاع حريق. وأجبر القتال بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية السكان على النزوح.
كما طلب من السكان عبر مكبرات الصوت عدم التوجه إلى المساجد لأداء صلاة الجمعة والاستعاضة عنها بالصلاة في المنازل، فيما بقيت المحال التجارية مقفلة وحركة السير خفيفة.
وكانت ثلاث قنابل انفجرت في الحيين في حلقة جديدة من مسلسل انفجار العبوات الناسفة رغم انتشار الجيش بالمنطقة التي شهدت منذ يونيو الماضي اشتباكات عنيفة خلفت 18 قتيلاً وأكثر من مائة جريح.
المفكرة
مفتي طرابلس: القوى الأمنية تعرف الجهة الخارجية المتورطة في افتعال الأحداث
