دعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي مجلس الأمن الدولي الى تعليق الإجراءات المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وذلك بهدف إفساح المجال أمام جهود السلام في إقليم دارفور.
وشدّد المجلس في بيان له على ضرورة الأخذ في الاعتبار ضمان عدم المساس بجهود السلام المبذولة حاليًا، وأيضًا حقيقة أنه في ضوء الظروف الراهنة فإن أية مقاضاة ربما لا تكون في مصلحة الضحايا والعدالة.
كما دعا البيان إلى تشكيل لجنة من الشخصيات الإفريقية المرموقة لوضع توصيات بشأن كيفية معالجة القضايا المتعلقة بالمحاسبة والمصالحة الخاصة بالصراع في دارفور، وذلك خلال شهر من اليوم.
وحثّ الوزراء الأفارقة الحكومة السودانية على اتخاذ إجراءات فورية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.
ومن جهته أعلن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية توصله إلى اتفاق مع الرئيس السوداني على أسلوب التعامل مع المحكمة الجنائية.
وأشار موسى إلى أنه سينقل مضمون الاتفاق إلى الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وكان موسى قد أجرى مشاورات مكثفة أمس مع كبار المسؤولين السودانيين، منهم علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني.
وأكّد موسى أن هناك عملاً كبيرًا لا يزال مطلوبًا، مشيرًا إلى أن السفير أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية قد حضر أمس اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي بأديس أبابا بدلاً منه نظرًا لضيق الوقت وكثافة المباحثات وازدحام جدول الأعمال واللقاءات التي أجراها في الخرطوم، فاضطرته إلى تمديد مدة زيارته للسودان 4 ساعات حتى يتمكن من استكمال المشاورات مع جميع الأطراف السودانية، وأيضًا الإقليمية والدولية الموجودة في الخرطوم.
وأوضح موسى أن هناك قوى دولية تستطيع أن تساعد في حل الأزمة السودانية بكل أبعادها إلا أنه أشار أيضًا إلى وجود قوى دولية أخرى تخرب في الوقت نفسه، مؤكدًا أن الجامعة العربية تساعد بقدر الإمكان، وتبذل جهودًا حثيثة لمعالجة الأزمة.
يشار إلى أن الرئيس السوداني قرّر القيام بزيارة إلى ولايات دارفور الثلاث يوم غدٍ الأربعاء كخطوة أساسية في خطته لمواجهة اتهامات مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الذي طالب باعتقال البشير بزعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
الإسلام اليوم/ صحف
تحرك عربي وإفريقي لمواجهة الاتهامات بحق البشير
