أوصى البيان الختامي لمؤتمر مدريد لحوار الأديان بضرورة احترام الديانات الإلهية وحفظ مكانتها وشجب الإساءة لرموزها ومكافحة استخدام الدين لإثارة التمييز العنصري.
وأكد البيان على العمل على إصدار المنظمات الدولية الرسمية والشعبية وثيقة تتضمن احترام الأديان واحترام رموزها وعدم المساس بها وتجريم المسيئين اليها.
وشدد على أهمية الدين والقيم الفاضلة ورجوع البشر إلى خالقهم في مكافحة الجرائم والفساد والمخدرات والإرهاب وتماسك الأسرة وحماية المجتمعات من الانحرافات.
كما أوصى المؤتمر - الذي بدأ الأربعاء الماضي برعاية المملكة العربية السعودية - برفض نظريات حتمية الصراع بين الحضارات والثقافات ونشر ثقافة التسامح والتفاهم عبر الحوار لتكون إطارا للعلاقات الدولية من خلال عقد المؤتمرات والندوات.
كما طالب المؤتمر - الذي شاركت فيه أكثر من 200 شخصية مثلت الأديان السماوية والعقائد الوضعية في العالم إضافة إلى شخصيات سياسية وفكرية - بضرورة الاتفاق على معنى يحدد الإرهاب، ويعالج أسبابه، ويحقق العدل والاستقرار في العالم.
وأعلن المشاركون في المؤتمر اتفاقهم على تكوين فريق عمل لدراسة الإشكالات التي تعيق الحوار والتعاون بين المؤسسات الدينية والثقافية والتربوية والإعلامية على ترسيخ القيم الأخلاقية النبيلة وتشجيع الممارسات الاجتماعية السامية والتصدي للإباحية والانحلال وتفكك الأسرة، وغير ذلك من الرذائل المختلفة.
ودعوا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تأييد النتائج التي توصل إليها هذا المؤتمر والاستفادة منها في دفع الحوار بين أتباع الديانات والحضارات والثقافات من خلال عقد دورة خاصة للحوار.
وحثوا خادم الحرمين الشريفين على أن يبذل مساعيه لعقد هذه الدورة الخاصة للأمم المتحدة في أقرب فرصة ممكنة، مؤكدين ضرورة أن يظل الحوار مفتوحا بصورة دورية.
وبدوره شدد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي على أن القضايا السياسية محظورة في مؤتمر الحوار العالمي الإنساني، وشدد على أنه جرت دعوة شخصيات المؤتمر بدعوات شخصية بحكم أوضاعهم الثقافية وأدوارهم العالمية، وليس بحكم مناصبهم.
وكالات
طالب بتحديد معنى الإرهاب ومعالجة أسبابه.. مؤتمر مدريد يدعو إلى تجريم الإساءة للأديان
