قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني إن موضوع ديون الحرب العراقية الإيرانية ما زال مفتوحا حتى الآن، زاعما أن صدام حسين وافق على
الغرامة التي أقرتها الأمم المتحدة؛ لأنه أراد غزو دولة الكويت، وخشي من دخول إيران طرفا لصالح الكويت.
ونقلت وكالة فارس للأنباء الاثنين عن علي اكبر هاشمي رفسنجاني قوله إن الأمم المتحدة أقرت استلام إيران غرامة تصل إلى 100 مليار دولار رغم انه "قليل للغاية"، وقد وافق صدام على ذلك؛ لأنه كان يريد غزو الكويت، ويخشى من دخول إيران الحرب لصالح الكويت إلا انه لم تتم تسوية ذلك بسبب ممارساته، وبالتالي سقوطه حيث لا يزال الموضوع مفتوحا حتى الآن، حسب تعبيره.
وفي سياق آخر كشف رفسنجاني عن خفايا قبول إيران بالقرار 598 القاضي بإيقاف الحرب العراقية الإيرانية قائلا إن القبول بالقرار جرى في أفضل وقت مناسب حيث انتفعت إيران من ذلك كثيرا، وأدى قبولها بالقرار المذكور إلى إنقاذها من بعض الأخطار التي كانت تحدق بها حينذاك، على حد وصفه.
وأوضح أن الدول التي كانت تقدم الدعم لصدام - وكذلك مجلس الأمن - كانت ترفض هزيمة نظام صدام بصورة رسمية، وجاءت موافقة إيران على القرار بعد إقناع الأمم المتحدة والأوساط الدولية على القبول بمعظم مطالبها، ومن بينها تحديد المعتدي ودفع غرامة الخسائر، حسب قوله.
وعن رفض إيران القرارات التي اصدرها مجلس الأمن قبل القرار 598 بيّن رفسنجاني أن مجلس الأمن كان يرفض إعلان العراق المعتدي في الحرب ودفع الغرامة في تلك القرارات، بل كان يطالب فقط بوقف إطلاق النار ثم مناقشة الأمور بيد أن طهران استطاعت بفضل إصرارها درج هذه الشروط، على حد قوله.
وشرح رفسنجاني أوضاع الجبهة التي تمخضت عن القبول بالقرار قائلا إن الظروف في ذلك الحين لم تسمح باستمرار العمليات العسكرية، وذلك لأن الشرق والغرب اثبتا فعليا أنهما يحولان دون "انتصار إيران" في هذه الحرب.
ونوه بأن المشاكل الكثيرة التي كانت تواجهها إيران في مجال تصدير النفط حينذاك، وأن الحكومة أبلغت "قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني" بصورة رسمية أن الظروف دون الخط الأحمر، ومن هنا اقتنعت باعتباري وكيل الإمام الراحل في القوات المسلحة، ووجدت أن استمرار الحرب ليس لصالح البلاد، وفق تعبيره.
وتابع أن "قائد قوات حرس الثورة الإسلامية" آنذاك محسن رضائي كتب قائمة بالاحتياجات لمواصلة الحرب، ووفقا لذلك وجدت أنا وخمسة آخرون أنه لا يمكن الاستمرار في الحرب بسبب عدم توفير هذه الاحتياجات، وبالتالي قبلنا بالقرار 598، كما وافق الخميني على ذلك أيضا.
وكان عبد العزيز الحكيم زعيم "المجلس الاعلى" قد طالب سابقا بتغريم العراق هذا المبالغ الطائلة بحجة احقية ايران بها كتعويضات عن حربها على العراق في الثمانينات من القرن الماضي، بينما لا تزال ايران تحتفظ بالاف الاسرى العراقيين الذين تنكر وجودهم عندها، كما تحتجز عشرات الطائرات التي سلمها النظام السابق كوديعة عندها خلال احتلاله دولة الكويت.
وكالات
عدتها (قليلة للغاية).. إيران تطالب من جديد بـ 100 مليار دولار كتعويضات عن حربها على العراق
