قال شيخ عشيرة الغويدي إن قوات الجيش الحكومي حاولت أكثر من مرة خلال تنفيذها خطة ما يسمى \"صولة الفرسان\" إثارة مشاكل بين العشائر التي تقطن مناطق الأقضية والنواحي الواقعة شمال البصرة.
وأوضح الشيخ حمزة عباس الحلفي أن أسلوب قوات الجيش في التفتيش عن الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في المناطق التي تتمتع بنفوذ عشائري واسع يثير الاستفزاز، ولا يتسم بالعدل والمساواة.
وأضاف الحلفي حدثت عدة حالات حيث قامت بها قوات الجيش بمداهمة قرى يقطنها أبناء عشيرة الحلاف، وطالبتهم بتسليم الأسلحة التي قاتلوا بها عشيرة الكرامشة في الفترة السابقة من دون أن تطالب هذه القوات الطرف الآخر بتسليم سلاحه ب الطريقة نفسها.
وأكد أن عشيرته تؤيد بشدة نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من جميع الأطراف العشائرية والجهات السياسية و"حصر السلاح بيد الدولة"، ولكن يجب أن تكون هناك عدالة في تحقيق هذا الهدف وان لا تكون آلية نزع الأسلحة سبباً في عودة الصراعات العشائرية الى الواجهة بعد أن أصبحت شيئا من الماضي.
وأعرب الغويدي عن تخوفه من أن تقلب عمليات التفتيش عن الأسلحة في المناطق التي تخضع لنفوذ العشائر موازين القوة في تلك المناطق، موضحا أن هناك عشائر ضعفت بفقدانها كميات كبيرة من الأسلحة التي كانت تمتلكها، وبالمقابل هناك عشائر لم تصادر منها ولا اطلاقة واحدة بحكم ارتباط شيوخ تلك العشائر بعلاقات مع مسؤولين كبار في الحكومة ضمنت لهم عدم شمول مناطقهم بحملات التفتيش.
وانتقد بعض القادة العسكريين في الجيش الحكومي، واتهمهم من دون أن يسميهم بـالسعي لتحقيق أجندات سياسية تعكس وجهات نظر الأحزاب التي رشحتهم الى مناصبهم الحالية.
يذكر أن عشيرة الحلاف - ومن أبرز أفخاذها الغويدي الذي يعد من أبرز مكونات العشيرة ذات الثقل الاجتماعي الكبير في محافظة البصرة، والغزي والحميدي والحجيم - سبق لها ان خاضت معارك طاحنة مع عشيرة الكرامشة اثر خلاف بينهما، وكانت بعض القرى والمناطق الواقعة شمال المدينة شاهداً على حدة النزاع الذي استمر أكثر من عامين تبادل خلالها الطرفين عمليات الخطف الجماعي والقصف بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا في مرحلة لم تكن فيها قوات الأمن الحكومية تمتلك تلك الأنواع من الأسلحة. وقد تمكنت الحكومة أواخر العام الماضي من حسم النزاع.
واع
خلال (صولة الفرسان).. عشيرة الحلاف تتهم الجيش الحكومي بمحاولة قلب موازين القوى العشائرية في البصرة
