أعلن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس أن البنتاجون يدرس طرقًا لإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان عاجلاً وليس آجلا، وذلك لمواجهة هجمات طالبان المتزايدة التي أصبحت تقلق مضاجع قوات الاحتلال الدولية بسبب الخسائر الفادحة التي تُخَلِّفها.
يأتي ذلك بعد أيام من إعلان واشنطن اعتزامها سحب جزء من قواتها في العراق ابتداءً من ايلول/ سبتمبر المقبل وإرسالها الى أفغانستان لمواجهة حركة طالبان.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في الجيش والإدارة الأمريكيين قولهم: إن هذا الانسحاب ناجم عن الحاجة لمزيد من القوات الأمريكية في أفغانستان بعد أن فاق حجمُ الخسائر البشرية في صفوف قوات الاحتلال في أفغانستان العراق خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضحت المصادر أنه لم يجر اتخاذ قرارات نهائية حتى الآن، ولكن لواءً قتاليًا واحدًا على الأقل أو عددًا أكبر قد يبلغ ثلاثة ألوية من بين الخمسة عشرًا لواءً الموجودة حاليًا في العراق سيُسْحب أو مرشَّح للانسحاب بحلول نهاية إدارة بوش في كانون الثاني/ يناير 2009.
أما الهجوم الدموي - الذي شنّه مقاتلو طالبان على موقع لقوات الاحتلال شرق أفغانستان، وأسفر عن مقتل تسعة جنود أمريكيين - فقد قال عنه خبراء عسكريون: إنه يدلّ على فشل واشنطن في أفغانستان، ويؤكد حاجة القوات الأمريكية إلى مزيد من الدعم والمساعدات.
وقال أنتوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن: إن ما يشاهد في هذه اللحظة لا يعدّ عودة مفاجئة لعمليات طالبان قائلاً: إن الهجوم الأخير - الذي يعد الأكثر دموية في صفوف القوات الأمريكية بأفغانستان منذ 2005 - هو حلقة متتابعة في سلسلة التصاعد الدوري لقوة طالبان.
ورأت كريستين فيير المتخصصة في شؤون جنوب آسيا أن الأخطاء المرتكبة من المجتمع الدولي وضعف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وقواته هي أخطاء مميتة، قائلة: إن طالبان تعزز نفوذها بدعم ومساندة الأفغان؛ لأننا فشلنا بشكل كبير في العمل على إحلال الأمن بالبلاد فضلاً عن الإخفاقات الرئيسية التي تكمن في تأهيل القوات الأفغانية والشرطة.
الإسلام اليوم/ الفرنسية
فشل كبير لواشنطن وأخطاء مميتة.. البنتاجون يدرس إرسال قوات لكابول لمواجهة طالبان
