اعتبر الباحث الفرنسي في المركز الوطني للبحوث العلمية بباريس رولان مارشال أن إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير قرار مسيس، ولا يستند إلى أساس قانوني،
كما أنه قد يقوض جهود السلام في دارفور.
وقال مارشال في مقابلة له مع صحيفة لوموند: إن الصراع في دارفور هو الذي يعبئ الرأي العام الغربي أكثر من غيره.
وأشار إلى أنه من الناحية الإنسانية البحتة جرى تقويض هذه الأزمة، لكن الأمور تدهورت منذ فشل اتفاقيات أبوجا في ايار/ مايو 2006.
وأرجع الخبير هذا التدهور إلى الحكومة وإلى "المليشيات" التابعة لها من جهة وإلى المتمردين من جهة أخرى، حسب تعبيره.
لكنه شدد على أن مشاكل السودان لا تقتصر على أزمة دارفور، مبرزًا في هذا الإطار اتفاقيات السلام بين الحكومة والجيش الشعبي في الجنوب، ومحذرًا من أن مذكرة اعتقال البشير قد تعيق التقدم في هذا المسار العسير أصلاً.
وفي رده على سؤال عما إذا كان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد ذهب أبعد من اللازم برفعه دعوى ضد رئيس لا يزال على رأس دولته قال مارشال: إنه يبدو أن المحكمة تمارس كثيرًا من السياسة وقليلاً من القانون.
وقال في هذا الإطار: إن أوكامبو الذي يحظى بشعبية كبيرة في العواصم الغربية ينظر إليه في عواصم دول العالم الثالث على أنه إحدى أدوات الغرب التي يستخدمها لتمرير وجهة نظره بوصفها وجهة نظر القانون الدولي.
وحذر الباحث الفرنسي من أن تقديم مذكرة احتجاز بحق البشير لا يمكن في النهاية أن يقتصر عليه، بل سيطال رموز نظامه بأكمله، وهو ما يضفي ضبابية على الدعوى المقدمة أصلاً ضده، ويهدد بتقويض المصداقية القضائية للمحكمة الدولية.
الإسلام اليوم/ صحف
وأوكامبو يمرر وجهة نظر الغرب.. باحث فرنسي: توقيف البشير مسيس ويقوض السلام بدارفور
