أعلنت موريتانيا مساء أمس عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة يحيى ولد أحمد الوقف, وهي الثالثة منذ تولي الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله مقاليد السلطة في أبريل عام 2007.ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة وسط جدل سياسي حاد بين الرئاسة الموريتانية ومجموعة من نواب الأغلبية
الذين قدموا التماسا بحجب الثقة عن الحكومة السابقة، يقول المراقبون إن ورائها ضغوطا من المؤسسة العسكرية.
وأقيلت الحكومة السابقة بعد خمسين يوما، من تشكيلها, فيما احتفظ رئيسها يحيى ولد أحمد الوقف بمنصب الوزير الأول في الحكومة الجديدة, وهو ما أثار استياء قوى المعارضة.
هيمنة حزب (عادل)
وهيمن حزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية (عادل) الذي يوصف بالحزب الحاكم على معظم المقاعد الوزارية في التشكيلة الجديدة التي تضم ثلاثين حقيبة.
ومثل في الحكومة الجديدة حزبان آخران من أحزاب الأغلبية هما حزب التحالف الشعبي التقدمي، الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير بثلاث حقائب، وحزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الذي تتزعمه الناهة بنت مكناس بحقيبة واحدة.
ودخل الوزارة 12 وزيرا جديدا، بينما احتفظ 18 وزيرا من التشكيلة الماضية بمقاعدهم.
المشكلة أعمق من التشكيل
ومن ناحيته, قال رئيس كتلة الحزب الحاكم (عادل) في مجلس الشيوخ يحيى ولد عبد القهار الذي يعتبر أحد أبرز البرلمانيين المناهضين للحكومة السابقة تعليقا على التشكيلة الجديدة، إن المشكلة المطروحة في موريتانيا ليست هذه التشكيلة الحكومية أو تلك، وإنما هي أعمق من ذلك وأخطر، ويجب بالتالي أن تعالج من جذورها.
ويضيف ولد عبد القهار أن هذه التشكيلة لن تقدم أو تؤخر بخصوص المشاكل الجوهرية لموريتانيا.
خمسة أحزاب خارج التشكيلة الحكومية
وخرج من التشكيلة الجديدة خمسة أحزاب سياسية من ضمنها حزبان معارضان هما حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) ذو التوجه الإسلامي، وحزب اتحاد قوى التقدم اليساري.
كما خرج من الحكومة الجديدة أيضا عدد ممن يصفهم البعض في موريتانيا برموز الفساد، وهم الذين أثار دخولهم في التشكيلة الماضية لغطا كبيرا في الساحة الموريتانية.
مفكرة الاسلام
ص
موريتانيا تعلن عن التشكيلة الحكومية الثالثة خالية من المعارضة
