هيئة علماء المسلمين في العراق

رفض عربي ودولي لمذكّرة المحكمة الدولية بتوقيف البشير
رفض عربي ودولي لمذكّرة المحكمة الدولية بتوقيف البشير رفض عربي ودولي لمذكّرة المحكمة الدولية بتوقيف البشير

رفض عربي ودولي لمذكّرة المحكمة الدولية بتوقيف البشير

أثار قرار مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب لويس مورينو أوكامبو - بتوجيه مذكرة لاعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بدعوى ارتكاب \"جرائم إبادة جماعية\" و\"جرائم ضد الإنسانية\" - ضجة في الساحة العربية والدولية ومخاوف من تسييس الهياكل الدولية وجعلها في خدمة القوى الكبرى وخاصة الولايات المتحدة التي وقفت ضد البشير منذ وصوله إلى السلطة 1989. واعلن ناطق باسم الحكومة السودانية رفضه طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وهدد بردود فعل اخرى اذا تم تصعيد الامر الى الامم المتحدة.

وقال الناطق كمال عبيد اننا الان ضد المحكمة الجنائية الدولية ونرفض اي قرار يصدر عنها.

من جهته انتقد مستشار الرئيس السوداني عبد الله مسار بشدة القرار، واصفا المحكمة بأنها مسيسة وغير محايدة، ووصف الأجهزة الأممية بأنها مخالب قط في يد الدول الكبرى.

وقال مسار إن المحكمة الجنائية تعمل بسياسة الكيل بمكيالين، مشيراً الى أن السودان دولة غير موقعة على ميثاق المحكمة مثلها في ذلك مثل دول أخرى لم توقع، وبالتالي فإنها مستثناة من إجراءات هذه المحكمة.

وقال محللون إن القرار مسيّس والغاية منه اخضاع السودان للضغوط الأمريكية وخاصة القبول بخطط تفكيكه إلى كانتونات صغيرة في الجنوب والشمال والغرب والشرق.

وفي هذا السياق اعتبرت صحيفة الجمهورية الحكومية المصرية أمس الاثنين أن صدور مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير هو عمل أمريكي.

وجاء في افتتاحية الصحيفة أن هذه المذكرة تأتي ضمن مخطط أمريكي للنفاذ إلى السودان والتحكم في هذا البلد المترامي الأطراف والمليء بالثروات البكر والذي يمكن أن يحل أزمة الغذاء في دول عربية عدة.

ويقول المحللون إن علامات وقوف واشنطن وراء خيوط اللعبة واضحة، ويستندون إلى تقرير أعده تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي الاحد، وأعلن فيه ان الصين تقدم مساعدات عسكرية للحكومة السودانية، وتزودها بشاحنات عسكرية، وتدرب عناصرها على قيادة طائرات قتال صينية، في خرق للحظر المفروض من الامم المتحدة.

ويقول المحللون إن واشنطن تريد أن تمنع الصين من دعم نظام البشير عسكريا وسياسيا وخاصة اقتصاديا من خلال الاستثمار في حقول النفط خاصة أن السودان أصبح بلدا واعدا على هذا المستوى إذ ينتج حوالي نصف مليون برميل يوميا، ومن المرجح أن يتضاعف إنتاجه.

البيت الابيض تعامل ببرودة مع مذكرة اعتقال البشير، وأعلن ان الولايات المتحدة ستدرس طلب اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير، داعيا الاطراف كافة الى الهدوء، كما دعا الحكومة السودانية الى وضع حد لاعمال العنف وفسح المجال امام الامم المتحدة لتقوم بعملها؟!!.

وذهب الكثير من المحللين والسياسيين إلى خطورة القرار على العلاقات الدولية، وذكر البعض منهم بما جرى للرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي اعتقل، وأعدم بشكل غير قانوني.

وفي سياق ردود الفعل اعلن تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس عن رفضه للترهيب الذي يتعرض له الرئيس السوداني عمر البشير، كما اعرب الاتحاد الافريقي الاثنين عن خشيته من تقويض "عملية السلام" في السودان بعد اصدار المذكرة.

من جهته أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون معارضته للملاحقة القضائية المرتقبة للرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور ، مطالبا في الوقت نفسه بسرعة نشر قوات "حفظ السلام" المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في الاقليم.

عربيا اعلن مصدر مسؤول في الجامعة العربية انه تقرر عقد اجتماع عاجل غدا الاربعاء على مستوى المندوبين الدائمين لبحث مستجدات العلاقة بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان.

ويقول محللون إن التصعيد الدولي في السودان لا يهدد "عملية السلام" في دارفور فقط، بل قد يقوضها في الجنوب خاصة أن السودان سيضطر الى التصعيد دفاعا عن رئيسه وأمنه وكرامته الوطنية.


العرب اونلاين/ وكالات

أضف تعليق