هيئة علماء المسلمين في العراق

هذه المحكمة الدولية.. كامل عراب
هذه المحكمة الدولية.. كامل عراب هذه المحكمة الدولية.. كامل عراب

هذه المحكمة الدولية.. كامل عراب

ماذا إذا تم \"اقتياد\" حسن البشير رئيس السودان الى المحكمة الدولية؟! المسألة هنا لا تتعلق بماذا فعل البشير أو لم يفعل، ولكنها تتعلق بالمعايير، ولماذا هذه الدنيا مقلوبة رأسا على عقب على دارفور، بينما هي لا تحرك ساكنا لما يجري في العراق وافغانستان وفلسطين.

وثمة سؤال آخر مهم في غضون هذه التطورات المتلاطمة: لماذا تطالب الدول الكبرى بنزع أسلحة الدول الأقل منها شأنا، بينما أمريكا تسحق العالم من أجل أن تسكت الأصوات التي تحتج على نشر الدرع الصاروخي الأمريكي في جميع أنحاء العالم؟..

الواقع أن المعايير مقلوبة حقيقة، ليس منذ اليوم بل منذ أن أصيب ميزان القوى بالخلل يوم سقط الاتحاد السوفييتي بتدبير رأسمالي محكم لم يفطن اليه "فرسان" الكرملين..

وإذا تزعزت المعايير على هذا النحو فأية قيمة تبقى للانسان وهو مجبر على طأطأة رأسه وتقبل كل شيء بدون أن يفتح فمه بكلمة واحدة؟!

أليس ما يحدث في العراق هو إبادة جماعية للشعب العراقي؟!، ومن هو المسؤول عن ذلك؟!، وأين يخبئ جورج بوش وجهه من التاريخ بعدما اتضح أن كل مبرراته لشن الحرب أصبحت باطلة وفضيحة وأكاذيب، ويستمر رغم ذلك القتل وتستمر الإبادة؟!.

والشيء نفسه يحدث في افغانستان مدنيون في طريقهم لإحياء أفراح تقصفهم الطائرات الأمريكية ثم تدّعي أنهم كانوا يحملون سلاحا في الوقت الذي كانوا يحملون فيه حلوى وهدايا لأصحاب العرس، وهذه لم تكن المرة الاولى ولا الأخيرة التي يحدث فيها مثل ذلك، فقد تمت إبادة قرى كاملة بسكانها لمجرد الاشتباه!!.

أليست هذه إبادة جماعية؟!..

وماذا فعل أولمرت وجيشه في فلسطين وفي غزة بالذات؟.. أليس كل ما يحدث هو تصفية عرقية مكشوفة وعلى رؤوس الأشهاد؟!.

فلماذا لا يساق الذين يقفون خلف هذه الجرائم الدموية الى المحكمة الدولية؟!، وهل المحكمة الدولية أصبحت مثلها مثل مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة مجرد مكتب تابع للإدارة الأمريكية تملي عليه فيطيع صاغرا، وتأمره فيُحني رأسه؟!.

في هذه الحالة ترى من سيكون بمنجاة عن صدور قرار باقتياده مكتوف اليدين الى هذه المحكمة التي رضيت أن تلطخ سمعتها على هذا النحو المشين؟..

وأية قيمة تبقى للقوانين وهي تطوع وفق مشيئات مشبوهة ودوافعها فاقدة لأية ذرة من العدالة؟!.


العرب اونلاين

أضف تعليق