وجه مدع عام رئيسي تركي اليوم الاثنين اتهامات لـ86 شخصا من العلمانيين وجنرالات الجيش بالانخراط في مخططات انقلابية للإطاحة بالحكومة التي شكلها حزب العدالة والتنمية ذو التوجهات الإسلامية.
ولم يكشف المدعي أيكوت جنكيز إنجين أسماء المتهمين الذين يوجد 48 منهم بالفعل قيد الاحتجاز، ولكن الاتهامات تأتي عقب اعتقال جنرالين بارزين متقاعدين فضلا عن رجال أعمال وصحفيين بارزين.
وقال إنجين: تتعلق صحيفة الاتهامات بجرائم من قبيل تشكيل مجموعة إرهابية مسلحة والسعي للانقلاب على الحكومة بالقوة.
وذكرت صحيفة حرييت على موقعها الإلكتروني أمس أن لائحة ملف الاتهام المؤلف من 2445 صفحة تظهر وجود مخططات لتنفيذ ثلاث محاولات للانقلاب العسكري أطلقت عليها تسميات ساريكيز وآييسيجي وإلديفين إضافة إلى آخر كانت تخطط له مجموعة العمل الجمهورية.
ولفت التقرير إلى أن حوادث خطط لها من أجل دفع تركيا نحو الفوضى، وكذلك إلى اللقاءات التي عقدها أفراد شبكة إرجينكون في بلدان أجنبية.
وبحسب الصحيفة يعرض الملف الاتهامي لأسماء عدد من الشهود بينهم 20 شخصاً صنفهم في خانة الشهود السريين، وذلك لحمايتهم.
وكانت السلطات التركية قد اعتقلت مطلع تموز/ يوليو الجاري ما لا يقل عن 21 قومياً متشدداً وجنرالي الجيش المتقاعدين البارزين خورشيد طولون القائد المتقاعد للجيش الاول وشانار اريوغور القائد السابق لقوات الأمن ورئيس رابطة علمانية ذات نفوذ بتهمة التخطيط لانقلاب ضد حكومة حزب العدالة والتنمية.
جدير بالذكر أن التوتر يتصاعد في تركيا على خلفية المساعي لإغلاق حزب العدالة والتنمية الحاكم، فالمحكمة الدستورية تنظر في دعوى ضد الحزب إذ يزعم متشددو العلمانية أن الحزب ذو توجه إسلامي، وهو ما يخالف مبادئ الجمهورية العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك قبل أكثر من 80 عامًا.
كما يدرج اسما الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس وزرائه رجب طيب أردوغان - وكلاهما من حزب العدالة والتنمية - ضمن الدعوى، ويمكن أن يُحْرَما من شغل المناصب والعمل السياسي.
وفي الوقت نفسه يرفض جول وأردوغان والحزب عمومًا تلك الاتهامات، ويقولان: إن الاتهامات تأتي في إطار حملة تستهدف الحزب.
وكالات
تركيا: توجيه الاتهام لـ 86 بالتخطيط لانقلاب عسكري على حكومة حزب العدالة والتنمية
