تشهد الأوضاع المعيشية لأكثر من مليوني لاجئ عراقي يعيشون في الأردن وسوريا ولبنان تدهورًا مستمرًا على الرغم من جهود الدول المضيفة ووكالات الإغاثة الإنسانية، وذلك بحسب تقرير نشرته (مجموعة الأزمات الدولية) هذا الأسبوع.
وحثّ التقرير - الذي صدر تحت عنوان (إخفاق المسؤولية: اللاجئون العراقيون في سوريا والأردن ولبنان) - المجتمع الدولي على التحرك بقدر أكبر وحكومة المالكي بتصحيح الوضع.
وقالت المجموعة: إنها استندت في ما توصلت إليه إلى مقابلات مع خبراء وعاملين في مشروعات الإغاثة الإنسانية ومسؤولين حكوميين وعراقيين فرّوا من بلادهم جراء تفاقم جرائم الاحتلال.
وأشاد التقرير بقرار الأردن الذي اتخذه العام الماضي بالسماح للأطفال العراقيين بالالتحاق بالمدارس العامة، لكنه حذر من انه دون إتاحة فرص أكبر أمامهم للوصول إلى خدمات الرعاية الصحية أو الانضمام لقوة العمل فإن تدهور الأوضاع المعيشية ربما يقود إلى عالم الجريمة أو حدوث اضطرابات.
وانبرى التقرير للهجوم على حكومة المالكي قائلا إنها مذنبة في جريمة الإهمال القاتل حيث إنها قتّرت بشدة مع مواطنيها في الخارج على الرغم من امتلاء خزائنها بعوائد النفط.
كما أشار التقرير إلى الدول الغربية، وخص منها بالذكر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فقال: إنها فشلت في الوفاء بالتزاماتها وإنها لم تقدم سوى القليل من الناحية المالية لدعم الدول المضيفة، مضيفًا أن الدول المانحة والعراق تتحمل المسؤولية الأكبر عن مساعدة كل من اللاجئين والدول المضيفة.
وقال التقرير بلهجة اتهام واضحة: إن الدول الغربية أحسّت بالغبطة وهي تدع الدول المضيفة تتعامل مع تحدي اللاجئين، ولم تكن سخية في دعمها المالي، وقاومت بشدة فكرة إعادة توطين هؤلاء اللاجئين في وسطهم.
وحذّر التقرير من مغبة تشجيع اللاجئين العراقيين على العودة إلى ديارهم قبل حدوث تحسُّن حقيقي ودائم في الأوضاع الأمنية داخل العراق.
الإسلام اليوم/ صحف
اتهمت حكومة المالكي والغرب بإهمالهم.. الأزمات الدولية: تدهور أوضاع أكثر من مليوني لاجئ عراقي
