أكّد القائد العام للقوات المسلحة البريطاني السير جون ستيراب اليوم الأحد أن حجم قواته في العراق يجب أن يتقلص بحلول مطلع العام المقبل، وذلك بسبب الصعوبات التي يواجهها الاحتلال هناك.
وقال السير ستيراب: إن عدد القوات العاملة في العراق يجب تخفيضه بوتيرة أسرع خلال عام 2009، وأن القوات البريطانية لم تُعدَّ لتنفيذ عمليتين عسكريتين في العراق وأفغانستان لفترة طويلة.
وأضاف السير ستيراب: أن من أهم أولوياته في الوقت الحالي هو تخفيض عدد القوات العاملة في العراق إلى مستويات تجعلها أكثر مرونة، وأتوقع أن نرى تقدمًا جوهريًا في هذا المجال خلال العام المقبل.
وأقرّ السير ستيراب بأن عدد قواته العاملة في العراق لم يجر تخفيضها بالسرعة المتوقعة، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء جوردن براون أعلن في السابق أنه سيخفض حجم القوات إلى 2500 خلال هذا العام.
وتابع السير ستيراب: أن هذا التأخير كان سببه عدة عوامل إذ إن المبدأ كان واحدًا، وهو أننا دربنا الفرقة العاشرة لقوات الجيش "العراقي" في البصرة، لكن المسؤولين العراقيين قرروا نقل هذه الفرقة إلى خارج البصرة، وشكلوا فرقة جديدة، وهي الفرقة الـ14، ونحن منهمكون الآن في تدريبها.
وفيما يختصّ بأفغانستان قال السير ستيراب: إنه في الوقت الذي يتطلب فيه تدخل المجموعة الدولية في القضية الأفغانية مدة تصل إلى عقود فإن الالتزام العسكري البريطاني تجاه هذا البلد لن يستمر سوى سنوات معدودة.
وأضاف السير ستيراب: أعتقد أن المجتمع الدولي بحاجة للتعامل مع المسألة الأفغانية لعدة عقود في حال تحقيقه النجاح في المشاريع المعدة لأفغانستان ألا وهي تحقيق التأثير الكامل في مسألة "إعادة بناء البلاد وترسيخ الحكم واستقرار الأوضاع المالية والاقتصادية هناك"، حسب تعبيره.
وتابع: أما من الناحية العسكرية فإننا سنوجد في أفغانستان لسنوات معدودة، ولكن المفتاح أمامنا هو تطوير القوات الأفغانية الحكومية (الموالية للاحتلال) إلى مستوى يمكن الأفغان من "إدارة مسؤولياتهم بأنفسهم"، على حد قوله.
وتشارك بريطانيا ضمن قوات الاحتلال الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق وأفغانستان.
الإسلام اليوم/ كونا
لصعوبات يواجهونها.. قائد بريطاني: يجب تقليص وجودنا العسكري في العراق مطلع العام المقبل
