شدد المرشح الديمقراطي المفترض باراك أوباما السبت على أن مواقفه حيال حرب العراق ثابتة للغاية، ولم يطرأ عليها تغير، في إطار الحديث عن العاصفة التي أثارتها تصريحاته الخميس التي قال فيها إنه سيواصل صقل سياساته عن العراق والجدول الزمني لسحب قوات الاحتلال الأمريكية من هناك.
وحمل أوباما وسائل الإعلام جانباً من ردود الفعل العنيفة على تصريحاته قائلاً لحشد الصحفيين المرافق على متن طائرة حملته الانتخابية: دهشت من كيفية تناول الإعلام.. أنا لا أحاول التخلي عنكم، لكني مندهش من كيفية تصنيف كل كلمة ووزنها.
وقال أوباما إن الردود القوية التي قوبلت بها تصريحاته أصابته بالحيرة: شعرت بقليل من الارتباك بسبب النوبة التي تسبب بها ما اعتقدت انه تصريح غير ضار تماماً.. بالنسبة لي القول بأنني سأعمل على صقل سياساتي.. فانني لا أعتقد بأية حال أنها لا تتسق مع تصريحاتي السابقة، ولا تغير من رؤيتي الإستراتيجية.
وتابع: أنا ملتزم قطعياً بإنهاء هذه الحرب.
ويصارع المرشح الديمقراطي المفترض - الذي صنع التاريخ كونه أول أمريكي أسود يدخل السباق الرئاسي الأمريكي كمرشح عن حزب رئيسي - لتهدئة الردود العنيفة التي أثارتها تصريحاته الأخيرة التي فسرها البعض بليونة أو تغيير في موقفه من حرب العراق.
وفي السابق ذاته شدد أوباما مراراً على أن تحقيق تعهداته لإنهاء حرب العراق يتطلب مشاورات مع القيادات العسكرية، وربما مرونة.
وتابع تصريحه أمام الصحفيين قائلاً: صرحت بأنني سأكون حريصاً في كيفية إعادة قواتنا إلى الوطن بسحب كتيبة أو اثنين في الشهر، وبهذه الوتيرة ستسحب القوات المقاتلة خلال 16 شهراً.
وأضاف: انني مُلتزم تماما بإنهاء الحرب. سوف استدعي رؤساء هيئات الأركان المشتركة، وأكلفهم بمهمة هي إنهاء الحرب.
وحمل أوباما معسكر الخصم الجمهوري جون ماكين جانباً من مسؤولية العاصفة التي أثارتها تصريحاته، ونوه قائلاً: لم أعطِ مؤشرات على تغير في السياسة.. كما لم ألمح بأننا نتحرك في اتجاه مغاير.. أعتقد أن أمام جون ماكين وقتاً عسيراً لتقديم تبريراته بشأن رغبته في وجود دائم لمدة 10 أعوام، 20 عاماً، 50 عاماً هناك.
ويشار إلى أن العاصفة التي قوبلت بها تصريحات أوباما الخميس استدعت عقده مؤتمراً صحفياً ثانياً بعد بضع ساعات لإيضاح موقفه.
وسارع المرشح الجمهوري المفترض لاتهام أوباما الجمعة بتغيير مواقفه من الحرب في العراق والتراجع عن مسلماته السابقة بشأن الوضع في ذلك البلد بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده المرشح الديمقراطي لتوضيح موقفه من الفترة الزمنية التي حددها لسحب القوات الأمريكية.
وعلّق بيان لحملة ماكين بسخرية على مواقف أوباما بالقول: ليس هناك ضير في أن تغيّر مواقفك إذا كانت الوقائع على الأرض تملي عليك ذلك.. وبالفعل، فإن الوقائع قد تغيّرت بسبب قرار زيادة القوات في العراق الذي دعا إليه السيناتور ماكين لسنوات، بينما عارضته أنت، مقدماً السياسة على مصالح الوطن.
(CNN)
ملتزم بإنهاء الغزو.. باراك أوباما: مواقفي من العراق متسقة للغاية
