هيئة علماء المسلمين في العراق

استجوبته الشرطة رغم حالته وتركتهم دون محاسبة.. مستوطنون يعذبون فلسطينياً ويجرونه أمام جيش الاحتلال
استجوبته الشرطة رغم حالته وتركتهم دون محاسبة.. مستوطنون يعذبون فلسطينياً ويجرونه أمام جيش الاحتلال استجوبته الشرطة رغم حالته وتركتهم دون محاسبة.. مستوطنون يعذبون فلسطينياً ويجرونه أمام جيش الاحتلال

استجوبته الشرطة رغم حالته وتركتهم دون محاسبة.. مستوطنون يعذبون فلسطينياً ويجرونه أمام جيش الاحتلال

كشف شريط فيديو عُرِض حديثًا عن اعتداء جديد لغُلاة المستوطنين على الفلسطينيين في الخليل جنوب الضفة، فقد عرض الشريط مستوطنًا يعتدي على مدحت أبو كرش (30 عامًا) من سكان بلدة السموع في الخليل بطريقة وحشية في ثاني تصوير حي لأعمال التنكيل التي يتعرض لها الفلسطينيون على أيدي المستوطنين خلال أقل من شهر. وتعرّض أبو كرش - وهو يعاني من إعاقة في القدم اليسرى - للضرب الشديد على الرأس والوجه والبطن والظهر على أيدي أربعة مستوطنين متطرفين بعد ربطه بعمود كهرباء دون أن يسمح لأحد بالوصول إليه.

وجرت الأحداث حين كان أبو كرش ينتظر فريقًا من نشطاء السلام الأجانب لإطلاعهم على أراضي عائلته المهددة بالمصادرة التي تزيد مساحتها على 250 دونما (الدونم يعادل 1000 متر مربع تقريبًا)، ففوجئ بأربعة مستوطنين مسلحين بهراوات يسرعون نحوه.

ويقول أبو كرش وهو مدرس: إن المستوطنين الأربعة قدموا من مستوطنة عسنئيل - التي لا تضم سوى أربعة بيوت جاهزة - وما أن وصلوا إليه حتى انهالوا عليه بالضرب المبرح.

وأوضح أن المستوطنين جروه تحت الضرب على الأشواك لمسافة تزيد على 50 مترًا ثم ربطوه من قدميه ويديه ورأسه بعامود الكهرباء الواقع في أرضه المحتلة.

وأضاف لموقع قناة الجزيرة أن المستوطنين شدّوا القيد على رقبته حتى كاد يختنق، وواصلوا عملية الضرب على مختلف أنحاء جسده حتى سال الدم من رأسه، وغطى وجهه، وجرى ذلك بوجود الجيش الذي حضر للمكان دون أن يتدخل لمنع عملية التعذيب بأوامر من المستوطن.

وأوضح الضحية أنه بقي على هذه الحالة مدة 40 دقيقة إلى حين حضرت الشرطة والإدارة المدنية، وجرى فكّ القيود عنه وإخضاعه للاستجواب لمدة ربع ساعة رغم حالة الإرهاق التي كان يشعر بها، بينما بقي المستوطنون طلقاء دون محاسبة؟!!.

واتهم المواطن الفلسطيني جيش الاحتلال بالتواطؤ مع المستوطنين لرفضهم التدخل لتخفيف القيود عن رقبته، وأوضح أن منظمات حقوقية تمكنت من التقاط صور له من مسافة بعيدة بينما كان يعذب وهو مربوط بعامود الكهرباء.

وأشار إلى أن الشرطة الصهيونية استدعت ابن عمه مهران أبو كرش للتحقيق معه بعد أن ضرب مستوطنًا على أنفه دفاعًا عن النفس في عراك مع مجموعة مستوطنين على خلفية الحادثة الأولى دون مساءلة المستوطنين.

وقالت الناطق باسم منظمة (بتسليم) لحقوق الإنسان ساريت ميشيلي: إن مثل هذه الاعتداءات باتت محرجة للاحتلال خصوصًا مع مشروع لتوثيقها بالفيديو أطلقته المنظمة مؤخرًا.

من جهته يؤكد رئيس بلدية السموع جمال أبو الجدايل أن الوضع في البلدة مأساوي من مختلف النواحي، فهي تعاني إضافة إلى التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين من قلة المياه والإغلاقات الصهيونية لمداخلها الرئيسة والفرعية.

وقال: إن مساحة أراضي القرية تقلصت من حوالي 200 ألف دونم عام 1948 إلى أقل من 35 ألف دونم، مشيرًا إلى أن الاحتلال يقيم أربع مستوطنات موزعة على أراضي البلدة البالغ عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة.

وأكّد أبو الجدايل أن البلدة تعاني من شحّ شديد في المياه حيث لا تحصل البلدة إلا على 300 متر مربع من المياه رغم حاجتها لحوالي 1600 متر مربع يوميًا، وهو ما يدفع المواطنين للانتظار طويلاً أمام صهاريج النقل المكلفة جدًا.

ولم يتسن للصحفيين الدخول للبلدة ومنزل المواطن أبو كرش نظرًا لاستمرار إغلاق الطريق الرئيس المؤدي إلى البلدة والإقدام على إغلاق الطرق الترابية التي استحدثها المواطنون.


وكالات

أضف تعليق