أدى قصف نفذته قوات الاحتلال الدولية في أفغانستان إلى مقتل 23 شخصا وجرح 10 آخرين كانوا متوجّهين لحضور زفاف شرق البلاد الأحد، وفق ما أعلن مسؤولون محليون.
وتزامن القصف - الذي قال مسؤول أفغاني إنه قتل نساء وأطفالا ورجالا - مع أوامر أصدرها الرئيس حميد كرزاي لفتح تحقيق في مقتل 15 مدنيا آخرين في قصف آخر نفذته قوات أمريكية، واستهدفت فيه مسلحين.
وقال متحدث باسم الاحتلال إنه تلقى علما بتقارير عملية القصف التي جرى تنفيذها الأحد غير أنه لم يتلق أية تقارير بشأن مصرع مدنيين؟؟!!.
ونفذت قوات الاحتلال عملية قصف في حدود السادسة والنصف صباح الأحد، وفق حاميشا غل حاكم منطقة ده بالا الواقعة في إقليم ننغارهار حيث وقعت المأساة.
وأضاف أنه كان من المفترض أن تنتقل الجموع المحتفلة بالعريسين من قرية إلى أخرى لجلب العروس.
وقال: عليكم أن تسألوا الأمريكيين عما إذا كانوا "إرهابيين".. على حدّ علمي حتى الساعة فانهم كانوا رجالا ونساء وأطفالا بصدد التنقل إلى الزفاف.
ووفق العقيد تانوار قائد شرطة مكافحة "الإرهاب" في الإقليم، فإنّ الحادث ما زال رهن التحقيق، مشيرا إلى أنّ توقيت الحادث "يبدو مبكرا جدا بالنسبة إلى زفاف".
وقال: نحن ما زلنا ننتظر الحصول على تفاصيل أخرى في غضون الساعات المقبلة.
وقال القبطان كريستيان باترسون من جيش الاحتلال الأمريكي في تصريحات له إنّ المسلحين لقوا مصرعهم، ولكن "ليس هناك أية معلومة عن مقتل مدنيين في الحادث"؟!!.
كما أضاف أنه ليس لديه علم عن مقتل مدنيين في قصف نفذته قوات الاحتلال الأمريكية الجمعة، وهو الحادث الذي "أمر كرزاي بفتح تحقيق بشأنه".
وقال مسؤولون محليون إنّ ذلك الحادث أدى إلى مصرع 24 مدنيا، من ضمنهم خمسة من عائلة واحدة، طبيب برفقة طفليه على الأقل.
وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان ذكرى قصف أمريكي على زفاف في إقليم أوروزغان راح ضحيته 34 شخصا، وقد أثار موجة سخط لدى الأفغان حينها.
ويقول سكان محليون إنّ قوات الاحتلال الأمريكي تخلط بين إطلاق النار الاحتفالي أثناء المناسبات الخاصة مثل الزفاف وإطلاق النار العدائي.
غير أنّ جيش الاحتلال الأمريكي خلص إلى كون العديد من المباني في ده راوود جرى تصنيفها "إيجابية" فيما يتعلق بما إذا كانت في حقيقة الأمر مصادر لاستهداف المروحيات العسكرية بالنيران.
(CNN)
تزامن مع تحقيق في قصف سابق.. 33 قتيلاً وجريحاً بينهم نساء وأطفال في قصف أمريكي على زفاف أفغاني
