فشلت مظاهرة نظمتها قوى علمانية بتركيا لدعم القضية التي رفعها المدعي العام لحظر حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي، واحتجاجا على اعتقالات في صفوف قيادات سابقة للجيش تعمل على حظر الحزب بدعوى أنه مخالف لمبادئ علمانية الدولة التركية.
وذكرت مصادر إعلامية أن المظاهرة فشلت لأنها لم تضم العدد المتوقع لها وجاءت المشاركة فيها كانت أقل بكثير من الحجم المتوقع لها، عازية ذلك لاعتقال السلطات لاثنين من كبار قادة الجيش السابقين بتهمة التخطيط لانقلاب والسعي للقيام بأعمال عنف في البلاد.
ونقلت الصحف التركية اليوم عن مصادر رسمية تأكيدها أنها عثرت أثناء تحقيقاتها على خطة سرية تدعو إلى استغلال المظاهرات المقررة اليوم في عشرات المدن والمحافظات التركية للقيام بأعمال عنف من ضمنها اغتيال نحو أربعين رجلا يعملون في الأمن والقضاء وأجهزة الدولة.
وأشارت إلى أنه رغم تكذيب قيادات القوى العلمانية هذه الأنباء فإنها أثرت عمليا بشكل كبير على حجم المشاركة في مظاهرات اليوم، والتي قال إن عدد المشاركين فيها لم يزد عن ثلاثة آلاف على أبعد تقدير، موضحا أن عدة مدن ومحافظات تركية لم تشهد أي مظاهرات، في حين كان من المتوقع أن تشمل المظاهرات نحو أربعين محافظة ومدينة.
وقد قضت محكمة تركية اليوم باعتقال كل من القائد السابق لقوات الأمن الداخلي شبه العسكرية شينير أوريجور، والقائد الأول السابق للجيش خورشيد طولون بعد توجيه تهم لهم بالتخطيط لانقلاب والانتماء لجماعة "إرهابية".
وقالت وسائل الإعلام التركية إن السلطات تشتبه بأن القائدين العسكريين السابقين عضوان بجماعة قومية متطرفة سرية علمانية متشددة تعرف باسم "أرجينيكون".
وكانت السلطات قد احتجزت المسئولين السابقين ضمن 21 شخصا آخر يوم الثلاثاء الماضي على خلفية تهم تتعلق بالانقلاب، ثم أفرجت عن عدد منهم، ووضعت آخرين تحت الإقامة الجبرية.
بدوره قال محامي أوريجور للصحفيين: إن "الرجل الذي خدم بلاده لسنوات طويلة اعتقل اليوم بناء على ادعاءات خاطئة نحن نرفضها جميعها"، فيما أكد محامي طولون أنهم سيعملون على استئناف الحكم في أقرب وقت ممكن.
وكالات
تركيا: فشل مظاهرة للعلمانيين ضد حزب العدالة
