أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الرئيس محمود عباس يرفض لقاء قادة حماس أو ممثلي الفصائل الفلسطينية الأخرى خلال زيارته لسوريا. وأخبر أبو ردينة الصحافيين: \"ليس هنالك أي ترتيب لأي لقاء سواء مع قادة حماس أو غيرها\".
وقال الناطق الرئاسي الفلسطيني: "ليس على برنامج الرئيس أية ارتباطات أخرى سوى لقاء الرئيس بشار الأسد".
وجاء هذا الموقف على هامش لقاء في عمان لعباس وروبرت سيري المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى السلطة الفلسطينية.
ووفقًا لوكالة فرانس برس أضاف أبو ردينة: "الرئيس سيتوجه إلى سوريا وسيلتقي بالرئيس السوري لبحث عملية السلام وخاصة المسار الفلسطيني-الإسرائيلي والمسار السوري-الإسرائيلي وكثير من القضايا التي تهم الشعبين السوري والفلسطيني".
حماس تفضح موقف السلطة من مسألة المصالحة
وحول موضوع المصالحة الفلسطينية، قال أبو ردينة: "المبادرة التي أعلنها الرئيس أبو مازن لا زالت مطروحة على الطاولة وهي جزء من مقررات القمة العربية ونحن جاهزون إذا ما كانت حماس جاهزة ولكننا حتى الآن لم نتسلم ردًا واضحا بالإيجاب من حماس".
ولكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كشفت أن دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للحوار الوطني كانت "للاستهلاك الإعلامي"، نافيةً وجود أي ترتيبات للقاء قمة بين عباس ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.
وأبدى الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لـ "حماس"، استعداد حركته للبدء في حوار مع "عباس" من أجل نبذ الخلاف ووحدة الصف، الذي اعتبرته الحركة "أولوية فلسطينية مطلقة".
وقال أبو مرزوق: "ليس لدينا أي مانع أو شروط للقاء بالرئيس محمود عباس والحوار معه، فنحن نعتقد أن الأولوية لنبذ الخلافات ووحدة الصف، ومن هنا رحبنا بدعوته للحوار وشجعنا الإخوة المصريين للقيام بجهود من أجل تحقيقه، لكن هذا الملف يبدو الآن مؤجل لدى المصريين ولدى الرئيس محمود عباس".
أما سيري فقد قال بعد لقائه بعباس: "لدينا أمل كبير بالتوصل إلى مصالحة فلسطينية فعلية لأنه كلما تأخر ذلك تزداد صعوبة جمع الضفة الغربية وقطاع غزة معا مجددًا تحت سلطة فلسطينية شرعية".
وأضاف "أعتقد أن الرئيس عباس اتخذ خطوات جدية في هذا الصدد والأمم المتحدة تدعم ذلك"، مشيرًا إلى أنه قد بحث مع الرئيس الفلسطيني موضوع التهدئة في غزة و"مبادرته المهمة" لبدء حوار المصالحة.
من جهة اخرى كشف محضر اجتماع فصائل موالية لحركة "فتح" أن رئيس السلطة محمود عباس، يرفض أي حوار ثنائي بين حركتي "فتح" و"حماس"، وأنه أعاق جهوداً للمصالحة كان يفترض أن يقوم بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
ويتضح من المحضر – بحسب المركز الفلسطيني للإعلام- أن محاولة إحراج "حماس" والتشويش عليها إعلامياً، كانت العنوان العريض الذي حرص عليه سفير عباس في القاهرة نبيل عمرو، فيما بدا أن بعض الفصائل الصغيرة تلعب دوراً سلبياً لتعطيل الحوار.
وقال عباس خلال اجتماع لجنة "متابعة الحوار"، المكون من فصائل منظمة التحرير الموالية لحركة "فتح"، والذي انعقد في رام الله بتاريخ 24/6/2008 وفقاً لصحيفة "فلسطين": "إن حركة "حماس" لا تريد محاورة أحد غير حركة "فتح"..... نهائياً لن يكون هناك حوار ثنائي مع "حماس".
عباس: لا تصدقوا الحديث عن مرونة حماس!
وطالب عباس قيادات الفصائل بالتوجه إلى مدينة غزة، وذلك من أجل ذات الهدف الذي ذهب لأجله وفد حركة "فتح"، شريطة عدم اللقاء مع حركة "حماس"، وأضاف مستدركاً: "أما إذا صدف أن جاء أحد من "حماس" للسلام ..فلا مانع.. لا تصدقوا الحديث عن مرونة "حماس".
وكانت حماس أعلنت أن غزة تفتح أبوابها لجميع الفلسطينيين من دون أي فيتو ضد أحد بسبب انتمائه السياسي أو خلفيته الفكرية.
وأشار عباس خلال اللقاء إلى أنه طلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن يوقف مساعي كان يريد القيام بها من أجل التهيئة للحوار الفلسطيني، وأنه طرح فكرة عقد اجتماع للجامعة من أجل هذا الأمر، لكن عباس طلب منه تأجيله.
وأوضح أن موسى سيقوم بمناقشة خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، في رسالة أرسلها له، وتتضمن ملاحظات، منها أن إعلان صنعاء كاد أن ينجح لولا الضغط الأمريكي، وأن مبادرة الرئيس عباس للحوار "لا بأس بها"، لكنها لم تأت بشيء جديد. مع خشيته بأن تكون تهدف إلى تغطية اتفاق وشيك يتم التوصل إليه مع الصهاينة، أو لتغطية هجوم لجيش الاحتلال يتم شنه على قطاع غزة.
وكان موسى قد صرح بأن هناك فيتو غربيًا على إجراء المصالحة الوطنية الفلسطينية، داعياً الدول الغربية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية.
مفكرة الاسلام
ص
وثائق لفتح تكشف رفضه أي حوار.. عباس يرفض لقاء قادة حماس والفصائل الفلسطينية في سوريا
