لجأ رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون لأعوان سلفه توني بلير الذين كانوا يعتبرونه من ألد أعدائهم، وذلك لإنقاذ حكمه المتداعي بعد الضربات المتتالية التي تلقاها حزبه.
وكشفت عدة تقارير نشرتها الصحافة البريطانية عن عقد براون عدة اجتماعات مع اليستر كامبيل مدير الاتصالات والإعلام خلال حكم بلير والملقب بـ"سلطان الدعاية"، كما التقى مع بعض الوزراء السابقين الذين شنوا في السابق هجوماً شديداً عليه، وقالوا إنه لا يصلح لتولي هذا المنصب الرفيع، وأنه يسعى لطمس تراث بلير التاريخي.
وبحسب التقارير فإن براون يهدف من وراء هذه اللقاءات الى الحصول على النصائح اللازمة لإخراجه من الأزمة التي يمر بها.
ورفض كامبيل عرضًا من براون بتولي دور رسمي في حكومته.
واشتهر عن كامبيل أنه كان يقوم بتقريع الصحافيين الذين كانوا يهاجمون بلير خلال حكمه، كما شن حرباً شعواء على محطة بي. بي. سي؛ لأنها ذكرت أن حكومة بلير قد بالغت في التقارير الخاصة بتملك العراق لأسلحة الدمار الشامل من أجل شن حرب عليها.
وتدهورت شعبية براون بشكل كبير وغير مسبوق وسط تأكيدات بأنه سيخسر الانتخابات البرلمانية المقبلة، فقد تولدت قناعة بأن الوقت سيصبح متأخراً لإنقاذ براون من الهاوية.
وبحسب الصحافة البريطانية فإن المصالحة التي يسعى براون لتحقيقها مع خصومه السابقين من داخل المؤسسة الحاكمة تعد هي آخر ورقة يائسة يحاول رئيس الوزراء استغلالها لتحسين صورته السيئة.
ويقول بعض النواب العماليين إن الأمور سيئة للغاية داخل داونينج ستريت على نحو لم يحدث من قبل، وإن محاولة تدبير خطة لاتخاذ زمام المبادرة من جديد من جانب براون لن يكتب لها النجاح؛ لأن الوقت لم يعد في مصلحته.
المسلم/ صحف
آخر ورقة يائسة لتحسين صورته السيئة.. براون يلجأ إلى خصومه لإنقاذ حكومته
