أصدرت الأمانة العامة بيانا متعلقا بتصريحات لوزير الخارجية الحالي بشأن الاتفاقية وقيام الرئيس الحالي بمصافحة وزير الدفاع الصهيوني، وقالت انها استفزاز لمشاعر العراقيين، واستخفاف بكرامتهم، وتصرف لايليق بمن يزعم انه رئيس لدولة، وفيما يأتي نص البيان وصورته:

بيان (566)
المتعلق بتصريحات لوزير الخارجية الحالي بشأن الاتفاقية وقيام الرئيس الحالي بمصافحة وزير الدفاع الصهيوني.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
ففي تصريح لايعتريه خجل ولا وجل أعلن عراب الاتفاقية طويلة الامد مع قوات الاحتلال الامريكي، وزير الخارجية الحالي هوشيار زيباري في العراق ان الاحتلال الأمريكي وافق على اسقاط الحصانة عن شركاته الامنية، في لعبة مكشوفة لاستدراج الشعب العراقي للقبول بواقع الاتفاقية تحت زعم ان الطرف الحكومي يحقق انجازات في المفاوضات بِشان الاتفاقية، وهي صورة ينطبق عليها المثل الشائع: شر البلية مايضحك.
وفي خطوة هي الأخرى عارية من الخجل والوجل أقدم الرئيس الحالي في العراق جلال طلباني على مصافحة وزير الدفاع للكيان الصهيوني إيهود باراك، في استدراج مماثل للقبول بواقع التطبيع مع هذا الكيان الغاصب.
ان هيئة علماء المسلمين اذ تدين مسعى الأول بشأن الاتفاقية، وفعل الثاني بشأن المصافحة، توضح ماهو آت:
اولا: لعبة تخفيض سقف الاتفاقية ـ بعد ان ملئت ظلما وجورا بما ينهي سيادة العراق واستقلاله ـ لن تنطلي على أحد،ولن يكون بمقدور هذا المسكين ولا غيره اقناع الشعب العراقي بهذه الاتفاقية، ولو ادعى انه تمكن من الغاء ثلثيها لان الادارة الامريكية بما لها من سطوة ستتمكن من خلال هذا الثلث تحقيق مضمون الثلثين.
ان الشعب العراقي يرفض مبدأ الاتفاقية في ظل وضع احتلال، بغض النظر عن المضامين، فكيف حين تكون المضامين مدمرة لحاضره ومستقبله، وعلى وزير الخارجية الحالية ومن يقف وراءه ادراك هذه الحقيقة.
ثانيا: ان استخفاف الرئيس الحالي بمشاعر الشعب العراقي والعالم الاسلامي على هذا النحو يدل على انه لايمت الى هذا الشعب وهذا العالم بصلة، وانه لايعدو ان يكون اداة للتطبيع، هو ونظيره الذي زعم من قبل انه مستعد لفتح علاقة دبلوماسية مع الكيان الصهيوني، وانه لايرى في ذلك غضاضة.
ان على شعبنا العراقي بكل اطيافه ان يظهر استنكاره لمافعله جلال الطلباني من استفزاز لمشاعرهم، واستخفاف بكرامتهم، وتصرف لايليق بمن يزعم انه رئيس لدولة.
ثالثا: ان الساسة الكرد القائمين على العملية السياسية الحالية دخلوا في الصفحات السوداء في تاريخ العراق فلم يكتفوا بمؤازرة العدو الامريكي في احتلال العراق، بل هم اليوم يتسابقون في تصريحاتهم وخطواتهم الى تمزيقه، وتكبيله باتفاقيات تبقيه أسير الاحتلال دهرا، فضلا عن تورط اجهزتهم السرية والعلنية في قتل كفاءات الشعب من علماء دين، وشيوخ عشائر واطباء، وقادة عسكريين وغيرهم ،وقد كشفت حوادث مدينة الموصل الاخيرة عن شهادات خطيرة بهذا الصدد، وما تعيه ذاكرة العراقيين، وما يحتفظ به ابناؤه من وثائق وشواهد أكثر سوءا، وأشد سوادا.
رابعا: ان شعبنا الكردي الذي عرف بأصالته عبر التاريخ لايستحق ان يمثله هؤلاء الذين يتاجرون بقضيته، ويبنون لهم مجدا على حساب مستقبله ومستقبل ابنائه، وانه مدعواليوم اكثر من اي وقت مضى ليعلن براءته منهم، قبل ان يحملوه مسؤولية تاريخية عن جرائمهم وخياناتهم بحق العراق، وهو منهم براء.
كما انه مدعو أيضا للألتفاف حول القوى السياسية الوطنية الكردية النظيفة، التي تسعى للحفاظ على القضية الكردية في اطار وحدة وطنية شاملة، وتأبى الاتجار بالقضية من أجل مصالح عابرة، ومكتسبات خاصة.
ان الاحتلال زائل لامحالة، وسيزول معه هؤلاء جميعا، ونريد ان يبقى لنا الشعب الكردي مؤازرا وذخرا، ونبقى كذلك لقضيته ذخرا ومؤازرين، فنحن جميعا ابناء بلد واحد، ولاينبغي ان نسمح لهؤلاء وامثالهم من تشتيت صفوفنا، وتفريق كلمتنا.
الامانة العامة
28 جمادى الآخرة 1429هـ
2/7/2008م
بيان (566) المتعلق بتصريحات لوزير الخارجية الحالي وقيام الرئيس الحالي بمصافحة وزير الدفاع الصهيوني
