هيئة علماء المسلمين في العراق

رصاص واستنكار وفشل..كلمة البصائر
رصاص واستنكار وفشل..كلمة البصائر رصاص واستنكار وفشل..كلمة البصائر

رصاص واستنكار وفشل..كلمة البصائر

رصاص واستنكار وفشل..كلمة البصائر حين يكون الاجرام منهجا واسلوبا في معالجة اي طارئ فليس مستغربا اي نوع من الجرائم التي يواجهها الشعب في ظل الاحتلال عبر آلته وادواته.وحديثنا اليوم ينصب على الاسلوب المتبع في مواجهة الاحتجاجات او المسارعة بها لشجب جريمة دون اخرى في حين ان الساحة العراقية تشهد كل يوم عشرات الجرائم فقد كان قبل اليوم من تصدر للحكم تحت راية المحتل يتشدق بحقوق الانسان فكيف يواجه المحتج او المتظاهر بقوة السلاح وكيف يؤخذ الانسان بجريرة غيره.طالعتنا وكالات الاخبار بجريمة حراس وزير التربية وكيف ان تربيتهم املت عليهم اطلاق النار على طلاب محتجين على سوء ادارة المراكز الامتحانية وبعد مكانها وانعدام اهليتها لتأدية الامتحان النهائي لمرحلة السادس الاعدادي بكل فروعها .

لسنا هنا بصدد سرد الحادثة التي بات العالم كله شاهدا على جرم منفذيها ،ولكن المهم في الامر هو منهجية التضليل وفبركة الاخبار والمسارعة الى التهم الجاهزة لتبرير الجريمة .فعلى الرغم من تأجيل الامتحان وارباك الطلبة به بعدما هيأوا انفسهم على موعد معين جاء الاعتداء ليضفي على المشهد العراقي صورة واضحة المعالم عن فشل من تسنم امور الوزارات بل ربما يكون التأجيل مقبولا للطلبة بعدما وجدوا انفسهم في مواجهة غير متكافئة مع حراس الوزير الذين صوبوا فوهات اسلحتهم باتجاه الطلبة المحتجين على سوء مركزهم الامتحاني.
ان هذه الجريمة بكل تفاصيلها لم تكن الوحيدة ولكنها المقياس لباقي الجرائم التي يتعرض لها ابناء العراق منذ اول يوم للاحتلال وحتى الان، فالفوضى منهج المحتل وادواته والجرائم يسهل تمييعها بفتح التحقيقات غير المنتهية بكشف المجرم .

وان العراق المبتلى بشرذمة الاحتلال لايزال يعاني من الفساد الاداري وعمليات النهب المنظم وسوء ادارة الدولة، فالقائمون عليها يعدون وصولهم الى هذه المناصب مغنما لا يمكن التنازل عنه وان اي انتقاد او احتجاج حتى لو كان من طالب اعزل يواجه بالسلاح فكأنهم يرفعون شعار الرصاص لحملة اقلام الرصاص.
اما الجريمة الثانية التي تتلخص بانزال جوي لقوات الاحتلال على منطقة (جناجة) بقضاء الهندية في محافظة كربلاء أسفر عنها مقتل حارس واعتقال آخر.

المثير والمستغرب في هذه الجريمة هو استنكار الحكومة الحالية لها والمطالبة بتحقيق عاجل وفوري بينما كان الصمت ولايزال حليفا لها على جرائم اقترفها ويقترفها الاحتلال بحق ابناء العراق وفي شتى مناطق العراق ،بل ان الحكومة الحالية وحرسها في موقف المساند والمعاضد والمنفـِذ لقوات الاحتلال وفي شتى مخططاته الا انها هنا تعمل وفق منهج المناطقية  والتعاطي بازدواجية وانتقائية لكي تغذي روح الفرقة والاختلاف بين اطياف الشعب كافة فلماذا هذا الاستنكار لهذه الجريمة دون غيرها بدءاً من البصرة وحتى اخرنقطة من محافظة الموصل.

ان الشعب العراقي باطيافه كافة على يقين تام بان الاحتلال وآلته يعمل على تفريق ابناء العراق من خلال طرح مشاريع التقسيم  ومساندةهذا الطرف على حساب اطراف اخرى تبعا لنسبة تنفيذه وانخراطه بمشروع الاحتلال فالمنخرطون اليوم في العملية السياسية في ظل الاحتلال البغيض ينقسمون الى ثلاثة اقسام فمنهم الموقع لما يريده المحتل قلبا وقالبا همهم الاول الاستحواذ على اكبر قدر ممكن من القسمة الاحتلالية فهم يلعبون على اكثر من حبل مستفيدين من تناحر الاضداد في ايجاد مساحة لمنافعهم.

اما القسم الثاني فهم الذين تتنازعهم الولاءات والمصلحة الفئوية والشخصية وقد وصلوا اخر المطاف بوجوب حسم الامر حين تتنازع الولاءات مابين الاقليمية والاحتلالية اما الثالث والاخير فهم الذين يريدون ان يكونوا في مركز القرار فنسفوا مبادءهم من اجل الوصول الى غايات ضيقة لا تساوي خسرانهم وفقدانهم لقاعدتهم غير منتبهين الى ان مشروع الاحتلال قائم على اساس الاختلال لا الموازنة.

بقي ان نقول ان ما يجري في عراق اليوم ناتج حصرا من نتائج الاحتلال وان مآسي العراقيين لن تنجلي ولن تجد طريقا لحلها الا باجلاء الاحتلال ومن شايعه عن ارض الرافدين فالاعتداء على الطلبة جريمة والانزال الجوي على المواطنين جريمة ولكن من لا يحسن ادارة الامور وجب تنحيه عنها لا ان يعالج احتجاج الطلبة بالرصاص او ان يقتصر استنكاره على منطقة دون غيرها لاعتبارات لا تخفى على اي احد، فمن خلال الجرائم والتعاطي معها وجد العراقيون انفسهم شاهدين على موسم اعلان الفشل.

أضف تعليق