هيئة علماء المسلمين في العراق

المجاهدون هم أولياء الله
المجاهدون هم أولياء الله المجاهدون هم أولياء الله

المجاهدون هم أولياء الله

قال الله - تعالى -: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) [سورة الأنفال: 45]. الخطاب هنا للمؤمنين المجاهدين في سبيل الله، حيث يبين الحق - تبارك وتعالى - أن طريق الفوز والفلاح إنما يكون بالصبر والثبات، والذي يعين على ذلك كثرة ذكر الله - عز وجل - ، فمن كان ذاكرا عابدا فإنه من أولياء الله - عز وجل -، ومن كان من أولياء الله - تعالى - فإن الخوف والحزن لا يعرف لهم سبيلا، قال الله - تعالى -: (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [سورة يونس: 62]، هذه بشارة الله - تعالى - لهم، وهذا نبينا - صلى الله عليه وسلم - يبشرهم، حيث روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله - تعالى - قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه ".

فأي بشارة هذه، يبشرهم - صلى الله عليه وسلم - بحب الله - تعالى - لهم، والحبيب قريب من محبوبه دائما، يجيب دعاءه ولا يرده خائبا أبدا.

صفات أولياء الله ؟

من أراد أن يسعد بكونه من أولياء الله - تعالى - فليتشبه بهم وليتخلق بأخلاقهم، وليتأمل بقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كنت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما، فقال لي: " يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك.

إذا سألت فاسأل الله.

وإذا استعنت فاستعن بالله.

واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك.

وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.

رفعت الأقلام، وجفت الصحف".

إن أصدق من تكون له هذه الصفات هو: المؤمن المجاهد. فإنه علم علم اليقين أن كل قوى العالم لن تستطيع أن تضره بشيء إلا بما هو مقدر له من الله - تعالى - ، فتجده مقداما لا يخاف، همه دائما متجه إلى الله - تعالى -، لا يسأل غيره ولا يستعين بسواه، كان حريصا على حفظ منهج الله - تعالى - في نفسه وأهله وبيته ومجتمعه، ف- حفظه الله - تعالى - بما يحفظ أولياءه المتقين.

لقد عبد الله - عز وجل - في السراء والضراء، وأيقن أن النصر مع الصبر، وأن الفرج آت لا محالة مع الكرب، وأن اليسر ملازم للعسر.

كما جاء في رواية أخرى:

" احفظ الله تجده أمامك.

تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة.

واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك.

واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا ".

إن المجاهد يخرج في سبيل الله - تعالى - آملا بإحدى الحسنيين:

النصر على الأعداء ورفع لواء الإسلام عزيزا خفاقا، أو الشهادة في سبيل الله، والشهادة هي أسرع طريق إلى الجنان وكسب رضى المنان. ومن أدب المجاهد أنه لا يتمنى لقاء العدو ولكنه لا يرضى بالدنية، فإذا لقي العدو ثبت وصبر، فإما الشهادة وإما الظفر.

قال - عليه الصلاة والسلام -: " يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية. فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف "

إن أولياء الله - تعالى -يلجئون إليه دائما، كما أرشدهم المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فكان من هديه - عليه الصلاة والسلام - إذا لقي العدو أن يتوجه إلى الله - تعالى - بالدعاء فيقول:

" اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم ". ودعاء المجاهد مستجاب خاصة عند لقاء العدو.

عباد الله... كونوا من أولياء الله تعالى

عباد الله... جاهدوا في سبيل الله - تعالى -بأموالكم وأنفسكم

عباد الله...ادعوا لإخوانكم المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان وفي كل مكان.



المختار الاسلامي

أضف تعليق