هيئة علماء المسلمين في العراق

التقرير الإسبوعي (33) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 24/6/2008 ولغاية 30/6/2008
التقرير الإسبوعي (33) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 24/6/2008 ولغاية 30/6/2008 التقرير الإسبوعي (33) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 24/6/2008 ولغاية 30/6/2008

التقرير الإسبوعي (33) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 24/6/2008 ولغاية 30/6/2008

هيئة علماء المسلمين / فرع المنطقة الجنوبية في بشارة نزفها للمؤمنين والوطنيين الأحرار بتداعي قواعد الإحتلال وذيوله ، ونحثهم على ترقب يوم النصر الأكبر بتحرير كامل البلاد من دنس الإحتلال الأمريكي الغاشم سحبت ذيل أمريكا القوات التشيكية في حزيران (يونيو) 2008 آخر قوة لها من العراق تنفيذا لقرار حكومي سابق بإنهاء تواجدهم العسكري في العراق الذي تركز في البصرة عبر قوة قوامها 100 جندي وضابط قامت بحراسة القاعدة البريطانية في المحافظة ، وأعلنت الناطقة باسم هيئة أركان الجيش التشيكي يانا روجيتشكوفا بان آخر قوة للجيش قد عادت من العراق غير انه جرى إرسال مجموعة مؤلفة من 17 عنصرا إلى بغداد للمشاركة في بعثة حلف الناتو التي تقوم بتدريب عناصر الجيش الحكومي .

وعلى صعيد الأحداث الأمنية قال مصدر في محافظة البصرة، الأحد 29/6 ، إن مسلحين مجهولين اغتالوا مدير استخبارات عمليات البصرة أثناء تمضيته إجازته في العاصمة بغداد. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "مسلحين مجهولين أطلقوا وابلا من الرصاص مساء السبت على السيارة التي يستقلها مدير استخبارات عمليات البصرة العميد (عبد الجبار منشد) في منطقة النعيرية شرقي بغداد أثناء تمضيته إجازة فأردوه قتيلا على الفور".

الى ذلك قال مصدر أمني مسئول في محافظة ميسان ( 390 كم جنوب العاصمة بغداد ) إن قوات من الشرطة الحكومية قامت يوم السبت الماضي 28/6، باعتقال مدير مكتب الصدر في محافظة البصرة في إحدى المناطق شمال مدينة العمارة. وأوضح المصدر أن "قوات من الشرطة قامت باعتقال سيد حسن الحسيني مدير مكتب الصدر في محافظة البصرة في منطقة الفخرية في قضاء علي الغربي (100 كم شمال العمارة)". وأضاف المصدر أن عملية الاعتقال تمت "من خلال محاصرة مسكنه في منطقة الفخرية القريبة للسوق الرئيسي في قضاء علي الغربي". ولم يذكر المصدر تفاصيل أخرى عن الحادث أو سبب الاعتقال. وتشهد محافظة ميسان منذ فجر الخميس الماضي عمليات أمنية واسعة أطلقت عليها حكومة المالكي اسم (بشائر السلام) بهدف القضاء على من تسميهم بـ :
(المسلحين) من مليشيا جيش المهدي .

من جانب آخر اعتدى حرس جلال الصغير القيادي في الائتلاف الشيعي الموحد وفي المجلس الأعلى على مجموعة من الصحافيين الأمر الذي دفع المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية الى المطالبة بعقوبات فورية رادعة ضد المتجاوزين على الإعلاميين و"بالحزم الصارم في بتر هذه الروحية المتعجرفة لبعضهم ممن يحملون السلاح باسم السلطة" على حد ما جاء في بيانها. وأكدت المجموعة يوم الأحد الماضي 29/6 أن افراد حماية النائب جلال الصغير قاموا بالاعتداء على مجموعة من الإعلاميين من بينهم مراسلو فضائيات الفرات والعراقية والعالم والنخيل والسومرية. واضافت في بيان لها : " أن حماية الصغير أعتدت خلال مؤتمر حضره المسؤول (المشار اليه) بالضرب على مراسل فضائية الفرات الناطقة باسم المجلس الأعلى الذي ينتسب إليه الشيخ الصغير شخصيًا، وهو الأمر الذي أثار المزيد من قلق الإعلاميين في البصرة بشأن المزيد من الاهانات التي سيتعرضون لها " بعد أن شاهدوا ماذا فعل بزميلهم كاظم الحاوي من الضرب المبرح والإهانات الفظيعة في مسرح المعهد النفطي في المنطقة الوسطية بين الأحياء الرئيسة في محافظة البصرة: البصرة والعشار والجمهورية".
واشارت المجموعة الى انها إذ تضع هذا الحادث إلى جانب أكثر من 20 حادثاً سابقاً تعرض له الإعلاميون أمام أنظار الحكومة ، وناشدت السلطات الحكومية بالتدخل للحد من هذه الحالة المستشرية للاعتداءات على الإعلاميين الذين باتوا هدفاَ سهلاً لكل من يحتمي بالسلطة التنفيذية أو يحمل السلاح خارج إطارها على حد سواء ، وهي بذلك كالمستجير بالرمضاء من النار، لأن عامة الإهانات والإنتهاكات التي يتعرض لها الزملاء في السلك الإعلامي والصحافي إنما هي من المسؤولين الحكوميين أو حماياتهم أو القوى الأمنية التابعة لهم أو المليشيات والمجموعات المسلحة التي كانت تعمل في يوم من الأيام تحت سقف الحكومة وبرعايتها . وتقدر التقارير التي أصدرتها منظمات اعلامية عدد ضحايا العنف من الصحافيين العراقيين منذ غزو العراق عام 2003 بحدود 271 صحفيا وإعلامياً وفقدان 15صحافيًا وإعلاميًا ما زالوا مجهولي المصير وحوالى 65 صحافيًا تلقوا تهديدات بالقتل فيما غادر العشرات منهم العراق خوفًا على حياتهم.
وعلى صعيد آخر اتهم قيادي في حزب الفضيلة الإسلامي وكلاء ومعتمدي المرجع الديني علي السيستاني في محافظة البصرة بـ«الازدواجية»، فيما يرى حسنين الصافي (42 عاما)، وهو نجل كبير وكلاء المرجع أنها اتهامات «غير صحيحة» وان معظم الوكلاء والمعتمدين تعرضوا إلى أعمال عنف منهم من قتل أو أصيب ومنهم من نجا من عدة محاولات اغتيال.

وقال الدكتور ضرغام الاجودي نائب الامين العام لحزب الفضيلة بالبصرة إن «كل ممثلي المرجع الديني علي السيستاني في البصرة يعلنون ان دورهم لا يتعدى النصح والإرشاد الديني كما حددته المرجعية في الوقت ذاته إنهم من العناصر الناشطة في تيار المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم، وان كل نشاطات المجلس تقام في جوامعهم وحسينياتهم».

وأضاف الأجودي أن «من المحتمل ان يكرر وكلاء المرجع الديني اشتراكهم بقائمة انتخابية في انتخابات مجالس المحافظات القادمة كما فعلوا في الانتخابات الماضية عندما حصلت قائمتهم (البصرة الاسلامية) على 21 مقعدا في مجلس المحافظة الحالي المكون من 41 مقعدا وحصل المقربون منهم على عضوية المجلس ومن بينهم حسنين الصافي نجل كبير وكلاء مرجعية السيستاني السيد علي الحكيم الصافي ومناضل الركابي شقيق المعتمد ياسر الركابي وسكنه فلك شقيقة الوكيل محمد فلك وآمنة البطاط من اسرة المعتمد عماد البطاط».
وكشف الاجودي عن «حصول يوسف سناوي أمين عام حزب ثار الله على عضوية مجلس المحافظة بموجب هذه القائمة، وهو الذي اعترف بعد اعتقاله وهدم حسينيته في حي نواب الضباط خلال ما سمي بعملية (صولة الفرسان) بقتل ما يقارب من 120 شخصا في المحافظة».

وقال ان «فشل الحكومة المركزية في الكثير من القضايا أسهم في ضعف السلطات المحلية ومنها البصرة التي يقودها حزب الفضيلة الإسلامي حيث احتل المسلحون مبنى ديوان المحافظة ثلاثة مرات خلال الدورة الحالية».

أخبار متفرقة

ازدياد نسب الإصابة بالتهاب الكبد الفايروسي والأمراض السرطانية في البصرة
كشف حامد الظالمي رئيس لجنة الماء في مجلس محافظة البصرة عن الأسباب الحقيقية لتردي مياه الشرب في المدينة، مشيرا إلى أن وزارة البلديات أهملت المدينة بشكل ملحوظ إلى الدرجة التي وصلت إلى انعدام مادة الكلورين من مياه الإسالة. وأضاف " للأسف الشديد تعامل البصرة معاملة قاسية جدا من وزارة البلديات، إذ كلما اتجهنا جنوب العراق تزداد نسبة التلوث وتزداد نسبة الملوحة في المياه ويزداد سوء الماء الواصل إلى المواطنين ، لذلك تتوجب على الوزارة معالجة هذا الموضوع بالسرعة الممكنة ، إذ يتم تجهيز المحافظة بكمية قليلة جدا من الكلور ، لهذا تجد الأمراض منتشرة بين أهالي البصرة كالتهاب الكبد الفايروسي وأمراض السرطان". يشار إلى أن الجهات الطبية في المدينة أعلنت عن ازدياد نسب الإصابة بالأمراض السرطانية والالتهابات الحادة بسبب تلوث مياه الشرب في المدينة، فضلا عن الإشعاعات التي تنتجها مخلفات الحروب المرمية بالقرب من الأنهار .

إصابة أكثر من 7500 شخص بأمراض سرطانية

أكدت بحوث المؤتمر البيئي الثاني لمجلس محافظة البصرة وجود نشاط اشعاعي للتراكيب السطحية والمياه للنماذج الملوثة باليورانيوم المنضب وارتفاع نسبة الكاربون الاسود في هواء المدينة ، وأوضحت تلك الدراسات ان استخراج النفط الخام يشكل تهديداً خطيراً على حياة المواطنين في المحافظة ومحيطها.وشخص المؤتمر الذي عقد الخميس الماضي على قاعة غرفة تجارة البصرة في منطقة العشار التحديات البيئية في المحافظة ووضع الحلول العلمية لمعالجتها، بمشاركة عدد كبير من الباحثين منهم د. اسعد متي والفيزياوي خاجاك فرويد من جامعة البصرة، اضافة الى المهندسة ايمان حمدان من كلية طب البصرة، ومسطر عبد علي من شركة نفط الجنوب. وكشف البحث المشترك  لدراسة التراكيب السطحية والنشاط الاشعاعي وكان الاخصائي في معالجة الاورام السرطانية في البصرة الدكتور جواد العلي الذي شارك  ببحث عن التلوث البيئي واثاره على الصحة العامة والانسان اكد في تصريح صحفي اصابة اكثر من 7500 مواطن في مناطق جنوب البلاد بأمراض سرطانية متنوعة مسجلين بمركز الاورام السرطانية. واوضح ان ارتفاع نسبة الاصابة يعود الى وجود تلك الاشعاعات في المناطق الموبوءة لافتا الى ان البصرة تحتل المرتبة الاولى في نسبة الاصابات. وحذر مدير مركز الاوارم السرطانية في تصريح صحفي من ان المرضى المسجلين بالمركز الذين تكتشف لديهم اصابات جديدة بنسب غير طبيعية لا يحصلون على ادوية معالجة الاورام، مشيرا الى ان المركز يعاني من نفاد تلك الادوية منذ مدة طويلة ما يؤدي الى وفاة عدد من الاصابات بشكل يومي.واشارت المهندسة ايمان حمدان في بحث قدمته في المؤتمر الى خطورة الوضع في البصرة  على الحياة العامة نتيجة ارتفاع نسب الكاربون الاسود في هواء المحافظة بمستويات تشكل تهديدا اخر على صحة الانسان وتسبب في اصابته بامراض خطيرة ومنها سرطانات الرئة. وخلص الباحثون الى ان الوضع الصحي في البصرة يحتاج الى جهود كبيرة لايقاف مسببات التلوث وايجاد الوسائل التي تتيح ازالتها ومنها سكراب الحديد، اضافة الى معالجة موضوع النفايات الصلبة ومنع رميها في الانهار ومعالجة موضوع مياه شط العرب التي تلوث بالنفط الخام.
فلاحو البصرة يبكون نخيلهم ..

قال الدكتور أسامة نظيم مدير مركز ابحاث النخيل  في جامعة البصرة إن العراق كان يحتل المرتبة الاولى من حيث اعداد  اشجار النخيل وانتاج التمور لكنه تراجع الى المرتبة ما بعد العاشرة  في هذا المجال.  وعزا نظيم اسباب ذلك الى ان الانظمة السياسية المتعاقبة لم تهتم  بهذا الجانب، مبينا أنه في ثمانينات القرن الماضي شنت حملة لاعدام  اشجار النخيل بسبب الحرب مع ايران التي امتدت لثمانى سنوات وخاصة في  البصرة، مضيفا أن العراق لديه الان 13 مليون نخلة من أصل 33 مليون نخلة في الستينات، وهذه كارثة بحق هذه الشجرة المباركة، وأن عدم وجود الدعم الكامل للفلاح جعله يترك النخلة ويتجه لزراعة أخرى أقل تكلفة  وأكثر انتاجا وربحا.

ويلخص عبدالكريم محمد من منطقة المطيحة معاناة فلاحي النخيل  بقوله "بصراحة نندم ونبكي على نخيلنا الذي مات وأنقرض وهو من أجود  أصناف النخيل، لكن هذه ظروف، ولسنا من قتل نخيله بيده، فقد فعلنا  المستحيل ولدينا آمال تتجدد في إنقاذ ما تبقى .. ونحن كفلاحين علينا أن  نكافح ونجاهد من أجل الحفاظ على ورثنا من الأرض".

أضف تعليق