هيئة علماء المسلمين في العراق

التفتيت سياسة الدول الكبرى!!.. كامل عراب
التفتيت سياسة الدول الكبرى!!.. كامل عراب التفتيت سياسة الدول الكبرى!!.. كامل عراب

التفتيت سياسة الدول الكبرى!!.. كامل عراب

الدول الكبرى التي تسعى إلى الهيمنة على العالم - وفي المقدمة منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا - تعتمد سياسة التفتيت، تزرع الانقسام بين مواطني البلد الواحد، فيلتفتون إلى بعضهم بعضا، ويشرعون في الاقتتال، وتدب العداوة بينهم.. وهكذا تتفتت قواهم، وتشرع الدول الكبرى في فعل ما تشاء، من بسط السيطرة والهيمنة واستنزاف المقدرات.

وشيئا فشيئا يصبح العالم مستعمرة لهذه الدول، وإلا بماذا نفسر هذه الانقسامات القائمة اليوم؟!

الدول الكبرى تفكر بعقلية ذات نفس طويل، فهي على سبيل المثال كانت قد جهزت ملفات التفتيت والانقسام، ووضعتها على جنب إلى ان يأتي الوقت المناسب لبعث الحياة فيها بدهاء وذكاء، وحتى يُخلَق منفّذون أغبياء لهذه الملفات من السكان أنفسهم، وتظل هي بعيدة إلا عن المدى الذي يمكّنها من صب الزيت على النار وشراء العملاء وتجنيد الموالين المشكوك في وطنيتهم وولائهم لبلدانهم.

النموذج الذي يجسّد هذه الفكرة هو العراق الآن حيث يتم تقسيمه إلى سنّة وشيعة وأكراد وعرب، وأيقظوا في كل فريق نزعة العداء للفريق الآخر، فامتشق السلاح، وصوّبه نحو الفريق الآخر.

وما يحدث في الصومال، دع عنك الادّعاء بالغيرة الخادعة على مصلحة الوطن، يتناحر فريق المحاكم الشرعية مع فريق لا أعرف كيف أسميه، وتشجّع أثيوبيا على الدخول إلى الحلبة، ويصبح أزيز الرصاص أقوى من صوت العقل.

والسودان تم نشر العداوة بين شماله وجنوبه، وعندما لاحت في الأفق بارقة الصلح والتصالح بين الفريقين ظهرت قضيّة دارفور قبل أن تصل يد الفتنة الخارجية، فتحركها إلى قتال دموي شرس..

وملفات أخرى كثيرة، بعضها أفلحت الدول الكبرى في تحريكها وبعضها ما زال ينتظر!!

انظر إلى قضيّة الأقباط والمسلمين التي ظهرت في مصر بكل هذا الاستقواء بالقوى الخارجية، وانظر إلى ملف الطوارق الذي بدأ يتململ في الحزام الذي حول شمال أفريقيا.

التفتيت وزعزعة الجبهات الداخلية القوية المتماسكة هو طريق الدول الكبرى للهيمنة..

وآه من هؤلاء السذج الذين ينجرّون إلى المآزق!!


العرب اونلاين

أضف تعليق