ذكرت صحيفة الشروق التونسية أن تقريرًا للمخابرات الروسية ومصادر \"إسرائيلية\" أكدا أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعرض لمحاولة اغتيال خلال مراسم توديعه في مطار بن جوريون بتل أبيب، وهذا يناقض الرواية الرسمية الصهيونية التي تحدثت عن محاولة انتحار جندي صهيوني.
ونقلت صحيفة زافترا اليومية الروسية عن مصادر أمنية تأكيدها أن جهاز المخابرات الروسي اف. اس. بي رفع تقريرا إلى رئيس الحكومة فلاديمير بوتين والرئيس ديمتري ميدفديف يؤكد فيه أن ساركوزي نجا من محاولة اغتيال خلفت قتيلين أحدهما الشرطي "الإسرائيلي" رائد غانم من حرس الحدود - وكان ضمن الحرس الشرفي لتوديع ساركوزي - ورجل أمن فرنسي.
وأضافت الصحيفة الروسية أن محلّلي الاستخبارات الروس يعتقدون أن الرواية الرسمية "الإسرائيلية" لواقعة المطار - التي تتحدث عن حادثة انتحار الجندي الدرزي القتيل رائد أسعد غانم - هدفت الى التغطية على حقيقة لا جدال فيها أن محاولة اغتيال حصلت.
واشارت الصحيفة الروسية أن متطرفين يهودا خطّطوا للعملية ردّا على المواقف "الصريحة والجريئة" التي أعلنها الرئيس الفرنسي في الكنيست والتي أثارت سخط اليمين الصهيوني عليه خاصة دعوته إلى تقاسم القدس بين "إسرائيل" والدولة الفلسطينية الموعودة وإلى إزالة المستوطنات القائمة في الضفة الغربية.
ومن الحجج الأخرى التي تدعم هذه الفرضية ما كشفت عنه مصادر صهيونية من أن الشرطي "الإسرائيلي" سقط من فوق سطح عمارة تقع على مسافة 200 متر من ساركوزي والرئيس "الإسرائيلي" شيمون بيريز ورئيس الحكومة إيهود أولمرت، وكان ضمن فريق حماية مؤلف من "إسرائيليين" وفرنسيين، وعلى خلاف ما ادعته الرواية الرسمية من أنه كان مسلحا ببندقية آلية (أم 16).
ووفقا لهذه المصادر فقد أصيب الشرطي القتيل من سلاح آخر، وهو ما أدّى الى سقوطه من على السطح مضرّجا بدمائه ووفاته خلال ثوان قبل أن يضعه الأمن الصهيوني في شاحنة، وينقله بعيدا عن المطار.
من جانبه رفض الصحافي الصهيوني المعروف باري شاميش - الذي أنجز تحقيقا عن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق اسحاق رابين في تشرين الثاني 1995 على يدي المتطرف اليميني ايغال عمير - الرواية التي قدمتها السلطات الصهيونية.
وقال شاميش إنه ليس ممن يؤمنون بنظرية المؤامرة، لكنه شدّد على أن منطق الأحداث يتعارض مع الرواية "الإسرائيلية"، مشيرا في هذا السياق إلى غرابة توقيت الانتحار المزعوم وإلى إصابة مجندتين صهيونيتين مدربتين على مكافحة "الإرهاب" بالإغماء لحظة اطلاق النار.
وخلص الصحافي الصهيوني إلى أن حكومة تل أبيب تبدو مستعدة لعمل أي شيء لطمس حقيقة ما جرى في مطار بن جوريون؟!!.
العرب اليوم/ صحافة نت
وليس انتحار جندي صهيوني.. المخابرات الروسية: ما حدث في مطار بن جوريون كان محاولة لاغتيال ساركوزي
