هيئة علماء المسلمين في العراق

اقتصاد تركيا الضحية الأولى لإغلاق الحزب الحاكم
اقتصاد تركيا الضحية الأولى لإغلاق الحزب الحاكم اقتصاد تركيا الضحية الأولى لإغلاق الحزب الحاكم

اقتصاد تركيا الضحية الأولى لإغلاق الحزب الحاكم

ألقت مساعي المحكمة الدستورية في تركيا لحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بظلالها على الاقتصاد التركي الذي قال محللون: إنه سيكون الضحية الأولى لإغلاق الحزب. وستعقد المحكمة الدستورية جلسات استماع الأسبوع المقبل للنظر في دعوى رفعها أحد ممثلي الادعاء تسعى لحظر الحزب بسبب أنشطة تزعم انها مناهضة للعلمانية. ومن المتوقع أن تعلن المحكمة قرارها أوائل آب/ أغسطس المقبل.

ويُعدّ حظرُ حزبٍ حاكم حقّق فوزًا كاسحًا في انتخابه للمرة الثانية العام الماضي، ويتمتع بأغلبية المقاعد في البرلمان أمرًا غير مسبوق في تركيا، وسيترك البلاد في مناخ سياسي مجهول مع عواقب قانونية لا يمكن التكهُّن بها.

وقال محللون: إن الأثر المالي والاقتصادي لحظر الحزب سيكون بالغ السوء حتى إذا لم يتمخض عن أزمة كتلك التي ضربت تركيا في 2001، ومحت 10% من الاقتصاد، وتسببت في فقدان آلاف الوظائف.

وفي عام 2001 واجه حزب الفضيلة الإسلامي بقيادة نجم الدين أربكان ظروف حزب العدالة والتنمية نفسها، فتمّت محاكمة أربكان بتهمة "معاداة العلمانية" إلى أن جرى حلّه في العام نفسه بقرار من المحكمة الدستورية.

والعملة التركية الليرة والسندات أكثر عرضة للصدمة مع فقدان البورصة بالفعل لثلث قيمتها هذا العام.

وقال لارس كريتسينسين المحلل بمصرف دانسك بنك: أعتقد أن أكبر المخاطر ستكون في سوقَيْ النقد الأجنبي والدخول الثابتة.. ولا تزال قيمة الليرة مغالياً فيها تمامًا بالنظر إلى العجز الكبير في الحساب الجاري حاليًا، وستزيد المخاطرة السياسية المتنامية من تكلفة سدّ العجز بشكل كبير.

ومن المتوقع أن يصل عجز الحساب الجاري - الذي ينظر إليه على أنه نقطة الضعف الرئيسة في اقتصاد تركيا - إلى 49 مليار دولار هذا العام بسبب ارتفاع أسعار النفط مقابل 38 مليارًا العام الماضي.

وجرى تداول الليرة عند مستوى 1.2315 للدولار يوم الجمعة منخفضة 5.5 % فقط عن مستوى إغلاقها العام الماضي.

وإذا حظر حزب العدالة والتنمية فمن المتوقع أن يعيد نوابه الذين لا يشملهم الحظر التجمع تحت اسم حزب جديد، وأن يشكلوا حكومة جديدة؛ لأنهم سيظلون محتفظين بأغلبية في البرلمان.

ولحزب العدالة والتنمية 340 مقعدًا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 550، ويسعى ممثل الادعاء إلى حظر 39 من نوابه بالإضافة إلى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الجمهورية عبد الله جول.


وكالات

أضف تعليق