أظهرت خريطة للكيان الصهيوني العراق وهو مقسم إلى ثلاث دويلات، كما أنها كشفت عن عدم وجود أية أراضي متبقية لدولة فلسطينية على الخريطة.
وضمت الخريطة المناطق الخاضعة للمفاوضات - مثل مرتفعات الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة - إلى الحدود النهائية لدولة "إسرائيل".
والخريطة نشرها أحد أبزر قيادات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة في كتابه الأخير عن تصور التيار المتشدد في إدارة الرئيس الامريكي جورج بوش لمستقبل عملية التسوية بين العرب والكيان الصهيوني.
وتعليقا على الخريطة التي نشرها دوجلاس فايث - الرجل الثالث في وزارة الدفاع الأمريكية تحت وزارة دونالد رامسفيلد - قال الكاتب المحلل الأمريكي البارز جيم لوب: إن الخريطة ربما تساوي ألف كلمة أو ربما 674 صفحة، وهو طول كتاب فايث الأخير الحرب والقرار الصادر هنا في أمريكا.
وعلق لوب - الذي كان أول من استوقفته الخريطة وكتب عنها - على الخريطة قائلا: لا توجد مساحة كبيرة لدولة فلسطينية، أليس كذلك؟ وثمة عمق إستراتيجي جيد حول القدس، كما يبدو أن الجولان ليس من المفترض أن تعود إلى سوريا، ولا توجد إشارة للاحتلال، فكل شيء "إسرائيلي".
وبحسب وكالة أمريكا إن آرابيك التي نشرت الخبر فقد اعتبر لوب أن الخريطة - التي تظهر في الصفحة التالية لمقدمة كتاب فايث، وتُظهر العراق وجيرانها في 2003 - تقدم رؤية عميقة في آرائه العامة ومركز "إسرائيل" المستحق أو بشكل أدق حجمها داخل الخريطة.
وفي مدونته على الإنترنت قال جيم لوب، وهو محلل بارز في شؤون الشرق الأوسط ومتخصص في دراسة تيار المحافظين الجدد والصهيونية المعاصرة: إن فايث يعتقد في الكتاب أن إسقاط صدام حسين هو مفتاح تحول التوازن الإقليمي للقوة لصالح "إسرائيل" بشكل حاسم.
وأضاف المحلل البارز أن غزو العراق سمح لـ"إسرائيل" بقيادة الليكود بالتملص من "عملية السلام" في أوسلو وتأمين الضفة الغربية وغزة ومرتفعات الجولان إضافة إلى حدود "إسرائيل" فيما قبل 1967 ضمن ما وصفته الدوائر الصهيونية بـ"المملكة النظيفة".
يذكر أن لفايث دورا بارزا في مراكز ومعاهد مؤثرة مرتبطة بالكيان في أمريكا مثل مركز سياسات الدفاع وفي المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي أو "جينسا"، وهي معهد للمحافظين الجدد والصهاينة يدافع عن الكيان، ويعمل على تقوية العلاقات العسكرية بين الجيش الصهيوني والبنتاجون علاوة على التعاون بين المقاولين والشركات في الكيان وفي أمريكا في مجال التقنيات العسكرية.
وفايث يعلن نفسه على الملأ دائمًا على أنه صهيوني، وليس فقط صهيوني يساري، ولكن صهيوني يميني قريب من دوائر الليكود "الإسرائيلي" وقريب جدًا من المنظمة الصهيونية في أمريكا أو "زوا" التي كرمته في أكثر من مناسبة.
وكالات
بينما تُلغي الجولان وفلسطين.. خريطة صهيونية تقسم العراق إلى ثلاث دويلات
