حذّر نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 الشيخ كمال الخطيب من تسارع ملحوظ في المخططات الصهيونية التي تستهدف تهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى والتي يجري الكشف يومياً عن المزيد منها، مشدداً على أن كشف هذه المخططات لا يعد أمراً مستهجناً أو مفاجأة.
وأضاف الشيخ الخطيب أن من يقول - وخاصة من الطرف الفلسطيني المفاوض - أنه متفاجئ من هذه السياسة الصهيونية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى إنما يجهل السياسة "الإسرائيلية" التي من أهم أهدافها الحفاظ على القدس عاصمة "إسرائيل الموحدة".
ولفت الشيخ الخطيب الانتباه إلى أن سلطات الاحتلال الصهيونية شرعت - منذ مؤتمر أنابوليس الذي عقد في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي - ببناء ما يقرب من 9 آلاف وحدة سكنية داخل القدس الشريف وفي محيطه، وهو ما يؤكد على أن الصهاينة يكونون بوجه عندما يجلسون على طاولة المحادثات، وفي الوقت نفسه يمارسون وجها آخر من الاحتلال والاستهزاء بالطرف الفلسطيني.
وأضاف أن غالبية هذه الوحدات جرى بناؤها في حي رأس العامود وفي حي سلوان الذي لا يبعد سوى 100 متر فقط عن الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى بهدف تعزيز الحضور الاستيطاني اليهودي، مشيرا إلى قرار بلدية القدس ولجنة التنظيم قبل نحو ثلاثة أسابيع بإقرار مخطط بناء جسر في حي المغاربة سيؤدي إلى تدمير كل الآثار الإسلامية العثمانية والمملوكية وغيرها الواقعة على امتداد ومحاذاة الجدار الغربي للمسجد الأقصى.
وأضاف: نحن اليوم أمام واقع جديد يجري فيه تغيير جذري لمحيط المسجد الأقصى والمنطقة القريبة منه إضافة إلى الحفريات التي تجري أسفل المسجد الأقصى.
وأشار الشيخ الخطيب إلى أن الاحتلال الصهيوني لن يكون نموذجاً مختلفاً عن كل الاحتلالات السابقة من صليبية ورومية أو أي احتلال آخر؛ فهو سيزول كما زالت الاحتلالات السابقة، ولكن هذا الاحتلال معني قبل أن يزول بإحداث تغيير كبير ودمار هائل في حقيقة وتاريخ ووجه القدس الإسلامي العربي لا سيما جوهرة ودرة القدس، ألا وهو المسجد الأقصى.
وأشار القيادي في الحركة الإسلامية إلى أنه لا يمكن أن يقول بأن هناك إهمالا تجاه قضية القدس؛ لأنه بذلك نشير إلى أن هناك نوعا من الاهتمام بما يجري في القدس العربية، وهذا غير صحيح؛ لأن هناك نسيانا وتغييبا للقدس من الذاكرة العربية والإسلامية والفلسطينية، وان حالة التفاعل العربي والإسلامي مع قضية القدس في غاية السوء، ولو كان هناك قدر من التفاعل مع قضية القدس يرتقي إلى مكانة القدس وتاريخها لما تجرأت "إسرائيل" على تهويد القدس، وكان سيؤدي إلى تراجعها عن الكثير من مشاريع التهويد التي تستهدف القدس الشريف ومحيطها، وبالتالي فليس هناك فقط إهمال، وإنما نسيان للقدس، في الوقت الذي وضع فيه الطرف "الإسرائيلي" القدس على سلم أولوياته وفي مقدمة أشغاله.
وأشار إلى أن المستوطنين يدخلون الآن إلى عمق المسجد الأقصى وداخل المصلى المرواني، ولم يعد هناك ما يمكن أن نقول انه خصوصية إسلامية.
وحمل المسؤولية الأولى عن هذا الواقع الذي وصلت إليه القدس إلى من يروجون أن موضوع القدس سيبحث ضمن مفاوضات الحل النهائي، وحتى يأتي ذلك اليوم فلن يجد المفاوض الفلسطيني ما يتحدث عنه، وهو ما يحصل الآن؟!!.
وكالات
القدس منسية والتفاعل معها في غاية السوء.. الخطيب: الكيان يسارع الخطى لتهويد المسجد الأقصى
