هيئة علماء المسلمين في العراق

من فقه البيوع
من فقه البيوع من فقه البيوع

من فقه البيوع

س / شخص باع بضاعة بثمن معيّن واتفقا على تأجيل دفع الثمن , ثم إن الشاري عرض البضاعة نفسها على البائع ليبيعها بثمن أكثر من الثمن الأول , ما الحكم الشرعيّ في ذلك ؟ الجواب عن هذا السؤال في شقين :
الشق الأول : هذا البيع الوارد في السؤال بيع صحيح , وهو جائز شرعاً لاغبار عليه , ولنضرب مثالاً يوضح المسألة :
الشخص الأول بائع بضاعته ولنقل أنها سيارة بعشرة ملايين دينار مؤجلة لمدّة شهر مثلاً
ثم باعها " أي المشتري " بائع السيارة نفسها إلى البائع الأول , باثني عشر مليون ديناراً , فهذا البيع صحيح , وهذا يعني أن المشتري الأول قد ربح مليوني دينار , وهذا غير مستغرب , لأن السوق في بعض الأحوال يتقلّب بالساعات

الشق الثاني في السؤال : وعلى نفس المثال ولكن بالصورة الآتية :
لو أن الشخص المشتري باع السيارة نفسها للبائع الأول بثمن أقلّ نقداً , كأن باعها بتسعة ملايين , فهذا البيع يسميه العلماء : بيع العينة , وأكثر الفقهاء يقولون بعدم صحته , وهو غير جائز , لأنه وسيلة إلى الربا
وقد جاء النهي عنه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلّط الله عليكم ذلاّ لاينزعه حتّى ترجعوا إلى دينكم  . رواه أبو داود 3/740 رقم 3462 ، وغيره 
قال أهل العلم : وبيع العينة : أن يبيع شيئاً من غيره بثمن مؤجل , ويسلم السلعة إلى المشتري ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل من ذلك القدر .

أضف تعليق