أكدت صحيفة بريطانية أن الرئيس الأمريكي جورج بوش يسعى إلى فرض وضع استعماري تقليدي على العراق وإرغام العراقيين على الخضوع لهذا الوضع وسحب قدرتهم على السيطرة على نفطهم.
وأشارت صحيفة الجارديان إلى المحاولات المتواصلة من كل المسؤولين عن احتلال العراق لنفي أية علاقة لهذه الحرب بالنفط والبحث عن ذرائع متعددة، منها نشر الديمقراطية أو الدفاع عن حقوق الإنسان وإزالة أسلحة الدمار الشامل.
واكدت أن تقديم مثل هذه الذرائع لن يكون ممكنًا بعد اليوم؛ لان كبريات شركات النفط الغربية ستوقع عقودًا مبدئية لمدة سنتين لاستغلال أكبر حقول العراق النفطية.
وأضافت أن الإدارة الأمريكية كتبت بنفسها - في سابقة غير معهودة - تلك العقود، ولم تكتف بذلك، بل سعت لضمان الموافقة على عقود تمتد إلى ثلاثين عامًا تسمح لها باستغلال كلي للاحتياطي العراقي الكبير من البترول، وذلك بمجرد تمرير قانون النفط الذي تقف وراءه الولايات المتحدة، وهذا يعني أن كبرى الشركات الغربية ستعود إلى العراق بروح انتقامية.
واستندت الصحيفة إلى تصريحات آلان جريسبان الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الأمريكي التي قال فيها: إن العالم كله يعرف أن النفط هو سبب شن الحرب على بغداد، مشيرةً إلى أن القصة ذاتها تنطبق على المستقبل الأمريكي في العراق، فبعد خمس سنوات من الاحتلال يمارس بوش ونائبه ديك تشيني ضغوطًا هائلة على حكومة المالكي للتوقيع على اتفاقية سرية تجعل الاحتلال دائمًا، وتحول العراق إلى مجرد دولة تابعة.
وكالات
الشركات الغربية تعود بروح انتقامية.. الجارديان: بوش يسعى لفرض استعمار تقليدي طويل على العراق
