الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فإن هيئة علماء المسلمين بالعراق تتابع بدقة ما يجري على الساحة العراقية من مستجدات ومنها قضية الدستور،وكانت الهيئة تؤثر الا تتكلم في هذا الموضوع حتى لا ننجر الى قضايا تنسينا أصل المشكلة وهي الاحتلال ولكن يبدو أن بعض المناقشات أو التصريحات حول الدستور بدأت تطال الثوابت الشرعية والوطنية ، ومن ذلك الدعوة الى تحويل العراق الى أقاليم تعتمد الأسس الطائفية والعرقية.
وهذا المنحى خطير وهو يؤكد ما كانت تخشاه الهيئة من إجراء أي عملية سياسية في ظل الإحتلال، إن مثل هذه الخطوات لا تفسر الا على أساس استغلال الوضع الراهن لتحقيق مآرب خاصة لقوى سياسية نأت بنفسها عن مصالح الشعب العراقي.
إن هيئة علماء المسلمين بالعراق إذ تشجب اتخاذ أي خطوة من هذا النوع في ظل هذه الظروف ؛ ترى إن صاحب الكلمة الفصل في هذه القضايا هو الشعب العراقي نفسه بكل مكوناته وأطيافه ، الذي ينبغي أن يؤخذ فيها رأيه في ظل ظروف طبيعية بعيدة عن تأثير الإحتلال وضغوط الحالات المتردية للأوضاع الأمنية والإقتصادية والحريات العامة.
والله حسبنا ونعم الوكيل .
الأمانة العامة
6 رجب 1426هـ
12/8/2005م
بيان (144) يتعلق بالتصريحات الأخيرة حول الدستور
