حذرت صحيفة التايمز البريطانية في افتتاحيتها المنشورة اليوم من سقوط مدينة بيشاور الباكستانية, وممر خيبر، الذي يعتبر مدخلها إلى أفغانستان في يد \"طالبان ـ الباكستانية\".
وتقول الصحيفة إن مدينة بيشاور كانت محطة الإمداد الرئيسية التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية(CIA) لإمداد المجاهدين بالسلاح والمال كي يطردوا الجيش السوفيتي من أفغانستان.
وتضيف التايمز:"وبعد عقدين من الدور الذي لعبته المدينة الباكستانية خلال حرب المجاهدين مع السوفيت، لا تزال بيشاور تتحكم بالطريق إلى العاصمة الأفغانية كابول عبر ممر خيبر".
وتذكر التايمز أن المسلحين الموالين لحركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة يحاصرون الآن ممر خيبر، وأن رجال الشرطة المحليين في بيشاور بدأوا في الحديث عن "سقوطها" الحتمي في أيدي المسلحين.
وسارعت الحكومة الباكستانية إلى وضع خطط لتفادي سقوط مدينة بيشاور في أيدي "طالبان – باكستان"، بعدما تمكنت الحركة التي يقودها الزعيم القبلي بيعة الله محسود، من مد نفوذها بين القبائل المحيطة بالمدينة.
"استراتيجيا" كما تقول الصحيفة، سيكون سقوط بيشاور أمر كارثي, فخسارة السيطرة على بيشاور يعني ضربة قاصمة للهيبة الهشة للحكومة الباكستانية الجديدة, كما أن ذلك سيعني تهديدا جديدا وآنيا لقوات الناتو في أفغانستان وتهديدا أوسع لمن وصفتهم بأعداء الإرهاب في العالم.
وختمت الصحيفة افتتاحيتها الخاصة ببيشاور بجملة واحدة: "يجب أن لا تسقط".
هذا ويدرس قادة الأجهزة الأمنية في بيشاور، خططا للدفاع عن المدينة، شملت إقامة عدد من خطوط الدفاع لصد هجوم محتمل لمسلحي "طالبان – باكستان".
الحكومة تسعى لإلغاء الهدنة مع "طالبان – باكستان"
وفي سياق متصل, عقد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني اجتماعا هو الأول من نوعه مع قيادات الجيش والأجهزة الأمنية لبحث تطورات الأوضاع في منطقة القبائل.
وعقب الاجتماع أعلن وزير الداخلية رحمن ملك أن الحكومة تدرس إجراءات، لإلغاء اتفاق سلام مع "طالبان – باكستان".
ومارست الولايات المتحدة ودول التحالف في أفغانستان، ضغوطا على باكستان من أجل الغاء الاتفاق والعودة إلى ملاحقة عناصر الحركة
وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في وقت سابق أن واشنطن ترى من الأفضل أن تتعاون باكستان وأفغانستان في حرب مشتركة ضد حركة طالبان والحركات الإسلامية المتعاطفة معها في الحزام العشائري الباكستاني.
ومن ناحيته, أعلن مولوي عمر الناطق باسم "طالبان – باكستان" أن الحركة "تعتبر نفسها في حلٍّ من اتفاق السلام, لان الحكومة تضمر غير ما تقول، ولم تلتزم ما يمليه عليها الاتفاق لجهة سحب الجيش من مناطق القبائل وإطلاق سجناء الحركة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية تصفية الحركة 22 قبلياً من مناصري الحكومة, بعد مقتل ثلاثة مسلحين وطفلين وامرأتين من قبيلة محسود، في اشتباك مع ميليشيات حكومية.
المفكرة
ص
التايمز: سقوط بيشاور في أيدي \"طالبان ـ باكستان\" أمر كارثي ولكنه حتمي
