تصدر عدد من المثقفين المسلمين على رأسهم العلامة يوسف القرضاوي والداعية عمرو خالد، قائمة عشرين شخصية تعد الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم لهذا العام، وذلك خلال استطلاع دولي أجرته مجلتا فورين بولسي وبروسبكت الأمريكية والبريطانية على التوالي.
وكشفت نتائج الاستطلاع أن أبرز عشر شخصيات من بين الشخصيات العشرين التي اختارها المستطلعة آراؤهم، هم علماء دين ومفكرون واقتصاديون وأدباء مسلمون.
وصوت أكثر من 50 ألف شخص على مدار الأسابيع الأربعة الماضية لاختيار 20 شخصًا يشكلون بأفكارهم اتجاهات الرأي العام، وذلك من بين لائحة ضمت 100 شخصية في التخصصات كافة.
قائمة هذا العام تصدرها العالم الإسلامي التركي البارز فتح الله جولان الذي وصفته المجلة الأمريكية بأنه عالم إسلامي يقدر أتباعه في أرجاء العالم بالملايين، ويحظى بسمعة طيبة وأخرى سيئة في آن واحد.
وأوضحت فورين بولسي أن جولان يعتبر قائدًا روحيًّا لمن ينتمون لحركته، فهو يرشدهم إلى المبادئ الإسلامية المعتدلة.. أما من يحظى عندهم بسمعة سيئة، فيعتبرونه تهديدًا للنظام العلماني التركي.
واحتل فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المرتبة الثالثة بين أبرز المفكرين على مستوى العالم.
وعنه قالت المجلة الأمريكية: إن الشيخ القرضاوي من خلال برنامج الشريعة والحياة الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية يصدر فتاوى أسبوعية تتطرق لكل مناحي الحياة مثل موقف الإسلام من تناول أنواع الخمور كافة، وما إذا كانت مقاتلة قوات الاحتلال الأمريكي في العراق تعد شكلاً مشروعًا من أشكال المقاومة.
وفي المرتبة السادسة حل الداعية المصري عمرو خالد الذي قدمت له فورين بولسي، قائلة: إنه بإجادة فن الحديث الذي يجذب الجماهير وأسلوبه غير النمطي، مزج خالد بين رسالات التكامل الثقافي والعمل الجاد من خلال دروس توضح كيف يحيا المسلم حياة هادفة.
الشخصيات العشر المتصدرة للقائمة ليس كلهم علماء دين، فمن بينهم اقتصاديون وسياسيون وأدباء مسلمون.
ففي المرتبة الثانية حل محمد يونس الاقتصادي البنغالي الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2006 والذي يوصف بأنه (المصرفي العالمي الداعم للفقراء).
وقالت المجلة الأمريكية: إنه منذ 30 عامًا، ومن خلال نظامه البنكي، قدم يونس قروضًا لأكثر من 7 ملايين من الفقراء في العالم، أغلبهم في بلده بنجلاديش.
وتعتمد فكرة بنك يونس على تقديم قروض صغيرة بلا فوائد للفقراء الذين لا يشملهم الغطاء البنكي التقليدي من أجل الشروع في مشاريع متناهية الصغر.
ومن الاقتصاد إلى الأدب، فقد جاء الروائي التركي أورهان باموك، الحائز على جائزة نوبل، في المرتبة الرابعة.
وترى فورين بولسي أن أعمال باموك التي تكشف بمهارة علاقة بلده الشائكة بالدين والديمقراطية والحداثة هي التي أهلته للحصول على جائزة نوبل في الأدب عام 2006.
وإلى مجال السياسة، فقد حل الناشط الحقوقي والسياسي الباكستاني البارز اعتزاز أحسن في المرتبة الخامسة.
وعرضت له المجلة الأمريكية قائلة: إن أحسن، وهو رئيس نقابة محامي المحكمة العليا في باكستان، يعد خصمًا عنيدًا لحكم الرئيس الحالي برويز مشرف، فعندما أقال مشرف رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري في اذار/ مارس 2007، قاد أحسن مظاهرات حاشدة ضمت آلاف المحامين للمطالبة بإعادة تشودري لمنصبه.
وفي المرتبتين السابعة والثامنة حل كل من الفيلسوف الإيراني عبد الكريم سروش، والداعية السويسري الشهير طارق رمضان على التوالي.
وبعدهما جاء العالم الأوغندي المتخصص في علم الإنسان محمد معمداني الذي قالت عنه المجلة الأمريكية: إنه يكشف دور المواطنة والهوية، وتسطير القصص التاريخية في فترة ما بعد استعمار إفريقيا.
وأخيرًا حلت في المركز العاشر بالقائمة شيرين عبادي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وأول إيرانية تعمل كقاضية.
وهي أيضًا أول إيرانية تفوز بجائزة نوبل للسلام في عام 2003، ولا ترى تعارضًا بين الإسلام والديمقراطية، بحسب فورين بولسي.
الإسلام اليوم/ وكالات
علماء ومثقفون مسلمون يتصدرون قائمة الأكثر تأثيراً بالعالم
