هيئة علماء المسلمين في العراق

في يوم اللاجئين العالمي.. زكريا شاهين
في يوم اللاجئين العالمي.. زكريا شاهين في يوم اللاجئين العالمي.. زكريا شاهين

في يوم اللاجئين العالمي.. زكريا شاهين

في كل عام، وفي العشرين من شهر يونيو/ حزيران، يتذكر العالم، او من المفترض به ان يتذكر اللاجئين.. هذا اليوم الذي يحفل بالإحصائيات والمقالات والتحليلات، فيما يتزايد عدد اللاجئين من البشر بشكل متسارع. المنطقة العربية لها الحظ الاوفر في هذا المجال. فمنذ ستين عاما، والحديث عن اللاجئين الفلسطينيين لم ينقطع، ولجوؤهم لم يوجد له حل، بل بدلا من ذلك، اصبحت للعرب مشاكل لجوء اخرى تتعلق باللاجئين العراقيين والصوماليين والسودانيين وغيرهم.

اللاجئون الفلسطينيون تجاوزوا الستة ملايين موزعين في كل انحاء العالم. وعلى مدى الستين عاما، ازدادت مشكلتهم صعوبة، فهم لا يريدون التنازل عن حقهم في العودة الى الوطن، والكيان الصهيوني ومعه قوى كبرى لا تريد لهم العودة، وهي تعمل على محاولة اذابتهم في المحيط الذي يعيشون فيه.

العراقيون، وبحسب اخر تقرير لمنظمة شؤون اللاجئين الدولية التابعة للامم المتحدة، يعدون في داخل العراق فقط: 800 ألف مهجر اي ضعف ما كان عليه نهاية عام 2007 الذي بلغ 400 ألف، فيما بلغ عدد اللاجئين العراقيين خارج العراق حوالي مليونين جلهم يعيش في سوريا والأردن.
اما عدد العراقيين الذين قدموا طلبات لجوء لدول أوربية فقد بلغ 52 ألف من عام 2007 و2008.

وعلى الرغم من ان هذه الارقام ليست دقيقة تماما فإن تقرير منظمة العفو الدولية يقول: ان اللاجئين العراقيين يعدون بـ4.7 مليون لاجئ في الداخل والخارج.

انها ارقام مذهلة، فاللاجئون العراقيون لم يتكيفوا مع اللجوء، ولم تستطع الدول التي تستضيفهم استيعابهم خاصة دول الجوار سوريا والاردن باعتبار انها غير مهيئة لاستقبال هكذا عدد، اضف الى ذلك ما تقوله منظمة العفو الدولية من: انه على الرغم من أن أزمة اللاجئين والنازحين العراقيين قد اتخذت ما أسمته ابعادا مأساوية فإن حكومات العالم لم تفعل سوى القليل للمساعدة، مضيفة أن المجتمع الدولي تخلى عن واجبه الأخلاقي.

الصوماليون يعدون هم ايضا بما يزيد عن مليون لاجئ، موزعين على دول الجوار، واغلبهم في اليمن وكينيا.

(ساعدونا، نحن معلقون في الجحيم).. تتوسط هذه العبارة يافطة يرفعها عاليا اللاجئون الصوماليون في مخيمهم في اليمن، وحين يقوم مسؤول اممي بزيارتهم، تلصق النساء الصوماليات افواههن بشريط لاصق، وتشبكن أيديهن فوق رؤوسهن، تعبيرا عن أنهن أصبحن سجينات في المخيم.

يقول السيد أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني، إن بلاده تواجه وضعا استثنائيا منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي، اثر تزايد أعداد اللاجئين الوافدين إلى اليمن.

ويكشف عن أن عددهم حاليا يزيد عن 500 ألف لاجئ ينتشرون في مختلف المحافظات اليمنية، فيما لا يمثل أعداد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين سوى رأس جبل الجليد بحسب قوله، مشيرا إلى أن اليمن تعد حاليا من أكثر الدول استقبالا للاجئين الصوماليين ومن دول القرن الإفريقي.

آلاف من اللاجئين الصوماليين ايضا، الذين يفرون من واحدة من أسوأ الازمات الانسانية ما يزالون يتدفقون على كينيا رغم اغلاق الحدود المشتركة بين البلدين رسميا.

فكينيا اغلقت حدودها مع جارتها الشمالية في يناير/ كانون الأول عام 2007 لمنع ما قالت انهم المقاتلون الفارون من الدخول إلى أراضيها عقب اطاحة قوات الحكومة الصومالية والقوات الأثيوبية بعناصر المحاكم الاسلامية.

وبحسب مسؤول كيني، فإنه ورغم إغلاق الحدود، عبر ما يقدر بـ3500 لاجئ الشهر الماضي عبر ثغرات حدودية.

الحال مع اللاجئين الذين ذكروا، لا يختلف كثيرا عن حال اللاجئين في مساحات عربية اخرى، وبعضهم داخل اوطانهم.


العرب اونلاين

أضف تعليق