قالت نيويورك تايمز إن المفاوضات التي تجريها شركات النفط العالمية العملاقة مع حكومة بغداد الحالية من أجل العودة لممارسة أنشطتها في العراق، قد تثير الشكوك من جديد في العالم العربي بأن النفط كان هو السبب الحقيقي وراء الغزو الأميركي للعراق.
وأضافت الصحيفة الأميركية أن الصفقات المحتمل إبرامها بعد تلك المفاوضات قد تؤجج الشعور بالارتياب والاستياء في أوساط الفصائل الدينية والعرقية المتنافسة في العراق.
وكانت نيويورك تايمز تعلق في افتتاحيتها اليوم على تقرير نشره الصحفي أندرو كرامر في تايمز البريطانية مؤخرا، وكشف فيه النقاب عن أن المفاوضات بين شركات إكسون موبيل وشل وتوتال وبي بي مع حكومة المالكي دخلت مراحلها النهائية من أجل السماح لها بالعودة مجددا إلى سوق النفط هناك بعد طردها منها قبل 36 عاما.
وذكرت نيويورك تايمز أنه رغم أن العراق يتمتع باحتياطيات من النفط هي من بين الأكبر في العالم فإن سنوات من العقوبات الدولية والغزو أحدثت أثرا فادحا على الصناعة النفطية.
ولم تشأ الصحيفة إلقاء اللوم على حكومة المالكي في المضي قدما من أجل استغلال موارد البلاد النفطية، لكنها زعمت أن العقود تبرم - دون طرحها في عطاءات – مع شركات ظلت منذ الغزو الأميركي تسدي النصح في سرية لوزارة النفط الحالية حول كيفية زيادة الإنتاج.
واستطردت قائلة إنه لما كانت تلك العقود قاصرة على توريد معدات وتوفير الدعم الفني لفترات لا تتجاوز سنتين فقد أتاح ذلك لتلك الشركات فرصة الاطلاع على تفاصيل الصفقات الطويلة الأجل الأكثر إغراء.
وتابعت نيويورك تايمز: نظرا الى أن الفساد بات مشكلة معترفا بها في حكومة المالكي فإن طرح العقود في عطاءات مفتوحة للجميع كان سيضفي عليها مزيدا من الشرعية وعلى العملية شفافية أكبر.
ومما يدعو الى القلق أيضا - في نظر نيويورك تايمز - أن تلك العقود تبرم حتى بعد إخفاق البرلمان "العراقي" في إقرار قوانين اقتسام النفط والعائدات.
وطالبت الصحيفة في ختام افتتاحيتها واشنطن وشركات النفط بتشجيع المسؤولين في العراق على التوصل إلى تسويات سياسية تكون كفيلة بسن قواعد قانونية لإدارة موارد البلاد الطبيعية الهائلة بأقصى قدر ممكن من الشفافية، وإلا فإن النفط سيصبح عاملا آخر من عوامل تمزيق البلاد.
واع + نيويورك تايمز
نيويورك تايمز: عودة شركات النفط للعراق تؤجج الشكوك عن دوافع الغزو
