هيئة علماء المسلمين في العراق

ما هي أفضل وسيلة لاستقراض المال ؟
ما هي أفضل وسيلة لاستقراض المال ؟ ما هي أفضل وسيلة لاستقراض المال ؟

ما هي أفضل وسيلة لاستقراض المال ؟

س1 / ما هي أفضل وسيلة لاستقراض المال ؟ بمعنى حين يستدين شخص مبلغاً من شخص آخر فعلى أي شيء يحسبه على الذهب أم على الدولار أم على العراقي ؟؟؟ ج1 / يقول الله عز وجل {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }البقرة188  وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال رجل ولو كان شيئاً يسيراً يا رسول الله ؟ فقال وإن قضيبا من أراك" رواه مسلم – أي عود سواك – وفي ضوء ذلك فمن يقترض مبلغا من الدنانير العراقية أو غيرها لفترة زمنية محدودة كأن تكون لمدة عام أو أكثر أو أقل ثم يحين موعد سدادها فالملاحظ اليوم في واقع الناس يرى بوضوح حصول الغبن لأحد الفريقين إما المقرض "أي الدائن" أو المقترض "أي المدين" وذلك بسبب التضخم الحاصل في العملة العراقية أو غيرها والقران الكريم قرر هذه المسألة بوضوح تام أعني مسألة القرض أو الديون فقال الله عز وجل ( فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) ورأس المال في لغة العرب كما جاء في لسان العرب لابن منظور "قال ابن الاثير : المال في الاصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الاعيان" واكثر ما يطلق المال عند العرب على الابل لأنها كانت أكثر أموالهم " ينظر لسان العرب مادة مول" وفي الحديث الصحيح المشهور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لاضرر ولا ضرار) ويعد هذا الحديث من القواعد الفقهية المتفق عليها عند أهل العلم ولذلك يجب شرعا على الطرفين الدائن والمدين أن يثبتا مبلغ الدين بما يساويه من الذهب بوزن معلوم وفي وقت سداد الدين يجب سداده بما يساويه من الذهب بوزنه المعلوم من غير زيادة ولا نقصان أو بقيمته بسعر السوق في يوم السداد وهذا الكلام مطرد في ارتفاع التضخم او انخفاضه وهذه هي الوسيلة التي يتحقق العدل فيها للطرفين ويخرج الطرفان من دائرة "لا تظلمون ولا تظلمون"  ولنضرب لذلك مثالا شخص اقترض مبلغا قدره مئة ألف دينار عراقي يساوي مثقالا واحدا من ذهب عيار واحد وعشرين حبة ومدة القرض عام واحد مثلا وحين حلول موعد السداد نقول له شرعا يجب عليك أن ترد للدائن مثقال ذهب من عيار واحد وعشرين حبة أو قيمة ذلك بسعر السوق يوم السداد وقيمة ذلك قد تكون مئة ألف دينار وقد تكون مثلا مئة وخمسين ألف دينار وقد تكون مثلا خمسين ألف دينار أو غير ذلك حسب سعر السوق وحينئذ تبرى ذمة المدين وبغير هذه الطريقة إذا وجد التضخم ولم يلتزم الطرفان بما ذكرناه فهذا يعني حصول الظلم لأحد الطرفين والشريعة الإسلامية حرمت الظلم بين الناس ومن ذلك ظلم الاموال وهذا صريح واضح في نصوص القران والسنة النبوية الشريفة وقد ذكرنا في اول الجواب بعضا من ذلك .

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أضف تعليق