اتهم مدير تحقيقات فضيحة سجن “أبوغريب”، الجنرال الأمريكي المتقاعد أنطونيو تاجوبا، إدارة الرئيس جورج بوش بارتكاب جرائم حرب، وطالب بمحاكمة المسؤولين المتورطين،
فيما كشف مسؤول سابق فضائح الشركات المتعاقدة مع الاحتلال واستنزافها لمليارات الدولارات من أموال إعادة الإعمار، إضافة إلى استمرار اعتداءات الشركات الأمنية الخاصة على العراقيين،
وبرز في تقرير لجمعية أمريكية أعد مقدمته الجنرال تاجوبا، الذي قاد تحقيقات الجيش في فضيحة التعذيب بأبوغريب، قوله “لم يعد هناك من شك في أن الإدارة الحالية ارتكبت جرائم حرب، السؤال الوحيد هو: هل سيصار إلى محاسبة الذين أصدروا الأوامر؟”. وأكدت الجمعية الأمريكية، المكوّنة من أطباء يتابعون أوضاع حقوق الإنسان حول العالم، أن الفحوص التي أجرتها على معتقلين سابقين في السجون التي تديرها القوات الأمريكية في أفغانستان وجوانتانامو،
وكذلك معتقل أبوغريب السابق، تُظهر أدلة حاسمة على تعرضهم للتعذيب.
وذكرت الجمعية في تقريرها المكون من 121 صفحة، أن الاختبارات أظهرت تعرض المعتقلين للضرب المبرح والصعق بالتيار الكهربائي والحرمان من النوم، إلى جانب الإذلال الجنسي والشذوذ.
وفي السياق، تقدمت كبيرة خبراء الشؤون القانونية السابقة في البنتاجون، الجنرال جين دالتون، بشهادة أمام اللجنة العسكرية في الكونجرس الأمريكي، قالت خلالها إنه جرى تجاهل مذكرات الاعتراض على وسائل التحقيق المتشددة التي فرضت على الوحدات الأمريكية قبل أن تقرّ رسمياً عام 2002.
وقالت دالتون إن العديد من المحامين الموزعين على قطاعات الجيش الأمريكي أرسلوا مذكرات احتجاج مكتوبة على قرار تطبيق بعض تقنيات التحقيق القاسية والمثيرة للجدل، غير أن مستشار البنتاجون في ذلك الوقت وليام هاينز، تجاهلها.
وقد شهدت الجلسة، إلى جانب تصريحات دالتون، توجيه انتقادات عنيفة إلى وزير الدفاع السابق، دونالد رامسفيلد، الذي اتهمه بعض النواب من الحزب الديمقراطي بتشريع أساليب التحقيق القاسية و”نشر عدواها” في المعتقلات الأمريكية في العراق، الأمر الذي أضر بنتائج التحقيقات الأمريكية.
وكالات
جنرال أبوغريب يتهم إدارة بوش بارتكاب جرائم حرب في العراق
