صرح مسؤول مدني في وزارة دفاع الاحتلال (البنتاغون) انه اقيل من منصبه في 2004 بسبب رفضه المصادقة على نفقات مشكوك فيها بقيمة مليار دولار ل\"كاي بي ار\" اكبر شركة متعاقدة لتوفير الخدمات للجيش الامريكي في العراق.
و"كاي بي آر" هي شركة للهندسة والبناء والخدمات كانت حتى نيسان 2007 فرعا لشركة "هاليبرتون" للطاقة التي كان يرأسها نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني.
وصرح المسؤول تشارلز سميث الذي كان مسؤولا عن العقد الممنوح للشركة بقيمة مليارات الدولارات, لصحيفة نيويورك تايمز انه "اجبر على الاستقالة من منصبه بعد ان ابلغ مسؤولي الشركة ان الجيش سيفرض عقوبات مالية كبيرة اذا لم تحسن الشركة عملياتها التي تتسم بالفوضى في العراق".
وقال في مقابلة مع الصحيفة ان مدققي الحسابات في الجيش قرروا ان الشركة تفتقر الى البيانات والسجلات الموثوقة لتبرير انفاق مليار دولار وبالتالي رفض التوقيع على قرار دفع المبلغ للشركة.
واضاف "كانت لدى الشركة نفقات ضخمة لا تستطيع تبريرها في النهاية الاموال التي كانت تذهب الى كاي بي ار هي اموال كانت تؤخذ من الجنود.ولم استطع ان افعل ذلك".
وقال سميث انه تمت اقالته وتعيين شخص اخر مكانه صادق على معظم نفقات الشركة التي لم يصادق عليها, حسب الصحيفة.
و"كاي بي ار" (كانت تعرف سابقا باسم كيلوغ براون روت), هي الشركة الامريكية الرئيسية المسؤولة عن توفير الغذاء والسكن لقواتالاحتلال الامريكي في العراق.
ونفى مسؤولون في الجيش ان يكون سميث اقيل بسبب الخلاف حول هذه المسالة, الا انهم اقروا بانهم الغوا قرارهم خشية ان يتسبب عدم منح الاموال لشركة كاي بي ار في عدم تقديم الخدمات الاساسية للجنود.
وقالوا ان الشركة هددت بانه اذا لم يتم دفع المبلغ لها فانها ستخفض دفعاتها للمتعاقدين الفرعيين مما سيخفض الخدمات, طبقا للصحيفة.
ودعت السناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون امس الى فتح تحقيق في الكونغرس في العقود التي منحتها الادارة الامريكية لشركة كاي بي ار.
وقالت "هذا احدث تطور في سلسلة التقارير المذهلة عن تغاضي ادارة (الرئيس الامريكي جورج) بوش عن فساد المقاولين الخاصين في العراق".
واضافت في بيان ان "الادارة تدين للشعب الامريكي بتفسير حول سبب سماحها لشركة كاي بي ار وغيرها من المقاولين الخاصين بتهديد مهمتنا في العراق وتبديد مليارات الدولارت".
واضافت "حان الوقت لوضع حد لعمليات الاحتيال والتبذير واستغلال العقود الحكومية في العراق".
وطبقا لتقرير المفتش العام في وزارة الدفاع الامريكية انفقت ثمانية مليارات دولار في عقود عسكرية امريكية لمتعاقدين من الباطن في العراق من دون التقيد بالتعليمات الفدرالية التي تهدف الى منع النصب والاحتيال.
وكالات - واع
ص
شبح فضيحة فساد كبيرة حول شركة متعاقدة مع جيش الاحتلال الامريكي في العراق يلوح في الافق
