أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه راضٍ وغير نادم على غزوه العراق، وأن الاحتلال باقٍ فيه بناء على دعوة من حكومة \"عراقية ذات سيادة\"، ونفى وجود نوايا أمريكية لبناء قواعد دائمة في البلد المحتل، على حد زعمه.
بينما قال وزير دفاعه روبرت جيتس إن الرئيس الأمريكي المقبل سيضطر لتقديم "مقاربة عقلانية لإنهاء اللعبة" في العراق بشكل صحيح، وذلك في وقت جرى الكشف عن تورط مسؤولين أمريكيين و"عراقيين" في فضيحة سرقة 23 مليار دولار من أموال عقود إعادة الإعمار.
وقال بوش - خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين - إنه لا توجد خطط لإقامة قواعد أمريكية دائمة في العراق، واصفاً التقارير الإعلامية التي تحدثت عن خطط بهذا الشأن بأنها "خاطئة"، مضيفاً أن كل أنواع "الضوضاء" مثارة حول هذا الأمر في الولايات المتحدة والعراق، حسب تعبيره.
وقال نحن في العراق بناء على دعوة من حكومة "عراقية ذات سيادة"، وتوقع إبرام الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد مع العراق.
ولدى سؤاله عما إذا كان يشعر بالندم على الحرب على العراق، على خلفية المقابلة التي نشرتها صحيفة التايمز اللندنية التي ألمح فيها إلى ندمه على اللهجة التي استخدمها خلال الحرب رد بوش، فقال: لا لست نادماً على الإطلاق.. كان يمكنني استخدام لهجة أفضل، لكن قرار الإطاحة بصدام حسين كان القرار المناسب؛ لأنه "جعل العالم مكاناً أكثر أماناً"، بينما اعترف بأن طريقة حديثه جعلت الناس يعتقدون أنه رجل يريد الحرب.
في السياق، قال وزير الدفاع الأمريكي جيتس إن الرئيس الأمريكي المقبل، بصرف النظر عن هويته، سيضطر لتقديم "مقاربة عقلانية" للوضع في العراق، وذلك باعتبار أنه سيتعرض للوم شديد إذا لم ينجح في "إنهاء اللعبة" بشكل صحيح، وفي ذات الوقت نفى هو الآخر بشكل قاطع وجود نوايا أمريكية لبناء قواعد دائمة بالعراق، حسب زعمه.
على صعيد آخر، كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن حوالي 23 مليار دولار فقدت أو سرقت أو لم تستخدم بشكل صحيح في العراق من خلال استفادة بعض المتعاقدين الخاصين من عقود "إعادة الإعمار" في العراق بواسطة مصادر حكومية أمريكية و"عراقية" على الرغم من أن هناك أمراً أمريكياً بالتكتم على هذه المسألة وعدم بحثها، وذلك بالتزامن مع اعتراف مسؤولة أمريكية سابقة، برتبة عقيد متقاعدة من الجيش، بتهمة محاولة ممارسة نفوذها لتأمين منح عقود من وزارة الدفاع الأمريكية في البلد المحتل إلى إحدى الشركات التي تتعامل معها.
السبيل - وكالات
سرقة 23 مليار دولار من (أموال الإعمار).. بوش: احتلال العراق باقٍ ولست نادماً على الغزو
