يعتزم النواب الديمقراطيون بالكونجرس الأمريكي الموافقة على مشروع قرار لإدارة الرئيس جورج بوش لتمويل حرب العراق دون اشتراط سحب الجنود من هناك.
وكان الكونجرس الأمريكي قد وافق الشهر الماضي على اعتماد تمويل إضافي لحرب العراق التي يقودها الجيش الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان لمدة عام آخر، حتى ربيع 2009، بقيمة 165 مليار دولار, وهي أموال تكفي لمدة عام بعد ترك بوش للبيت الأبيض في يناير المقبل.
إلا أن المشروع في حاجة إلى تصويت داخل مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون, الذي يعارضون سياسات بوش بشأن العراق, وكانوا يربطون بين الموافقة على تلك الاعتمادات بوضع جدول زمني للانسحاب, وهو ما يرفضه الرئيس بوش.
وقال مساعد في مجلس النواب عن التشريع: "إنه مبلغ كبير من المال", مشيرًا إلى أن تمويل حرب العراق لا يلقى تأييدًا في الداخل فيما دخلت عامها السادس.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب الأمريكي على مشروع تمويل الحرب هذا الأسبوع ليوافق عليه مجلس الشيوخ قبل إرساله إلى الرئيس الأمريكي.
ويحاول الديمقراطيون إجبار بوش على تغيير سياسته في العراق من خلال وضع جداول زمنية لسحب القوات الأمريكية من هناك, ووضع شروط لتدريب القوات, ومدهم بالمعدات الكافية, ومنحهم فترات راحة كافية قبل إعادتهم إلى ساحة القتال.
حرب العراق تستنزف الأموال الأمريكية:
وفي وقت سابق أعرب السيناتور الديمقراطي الأمريكي روبرت بيرد عن مخاوفه الكبيرة من تأثيرات استمرار حرب العراق على الاقتصاد الأمريكي وقدرات القوات المسلحة التي تتعرض للإنهاك الشديد.
وفي كلمته أمام لجنة التخصيصات المالية في مجلس الشيوخ، التي يترأّسها، قال السيناتور بيرد: إنه منزعج جدًا من طلبات الرئيس الأمريكي بتوفير أموال إضافية لحرب العراق على الرغم من وجود احتياجات محلية عاجلة.
وأضاف: "قبل سنة واحدة، أرسل الكونجرس مشروع قانون إلى البيت الأبيض يطالب بإحضار القوات إلى الوطن بحلول ديسمبر 2007، ولكن بدلاً من الاستجابة لهذا الطلب وجدنا الرئيس يزيد من التزامات القوات الأمريكية في العراق ويحثنا على إعطاء أموال إضافية في حرب تستنزف اقتصادنا وهي تدخل عامها السادس".
وشدد السيناتور الديمقراطي "بيرد" على الحاجة للاعتناء بكل الجنود عندما يعودون إلى الوطن وتوفير كافة أشكال الرعاية والخدمات لهم.
واستنكر "بيرد" بشكل كبير أن الرئيس بوش لم يطلب تخصيصات مالية لمساعدة المواطنين الأمريكيين المنكوبين الذين تضرروا جراء إعصار كاترينا والفيضانات الأخرى المدمرة.
وقال: "عندما يكون الأمر متعلقًا بحرب العراق، فإن الرئيس بوش يريد أن يستمر تدفق الدولارات بلا توقف أو حساب، وهذا على الرغم من أن الحكومة العراقية تتمتع بفائض ضخم من إيرادات النفط".
يذكر أنه بتمرير مشروع القرار هذا يكون الكونجرس قد وافق على تخصيص أكثر من 800 مليار دولار لحربي العراق وأفغانستان؛ فيما ذهبت غالبية هذه الأموال إلى العراق.
المفكرة - وكالات
ص
وجهان لعملة واحدة.. الديمقراطيون يوافقون على تمويل حرب العراق دون اشتراط سحب القوات
