أعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان يوسف أحمدي أن مقاتلي طالبان أحكموا سيطرتهم بشكل شبه كامل على مديرية أرغنداب شمالي إقليم قندهار جنوب البلاد.
وخلال اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس شدد الناطق باسم حركة طالبان أن مقاتلي الحركة ما كان لهم أن يحققوا هذه الإنجاز إلا من خلال تمتعهم بالدعم والمساندة الكاملين من السكان المحليين.
ويدحض هذا التصريح مزاعم منظمة حلف شمال الأطلسي والحكومة الأفغانية عن أن السكان المحليين يشعرون بالتوجس والخوف من مستقبل الأوضاع في المنطقة، ويؤكد المراقبون أن مخاوف الأهالي والسكان تتركز على احتمال وقوع عمليات قصف جوية وحشية تطال الأخضر واليابس.
وقال يوسف أحمدي: "ننتظر القوات الأفغانية وقوات الحلف الأطلسي، ونستعد لاستقبال هذه القوات، وقمنا بزراعة ألغام على طول الطرقات ودمرنا الجسور التي كانت هذه القوات ستسلكها".
وأعلن الاحتلال الأجنبي بقيادة الحلف الأطلسي والجيش الأفغاني عن إرسال تعزيزات إلى قندهار للتصدي لمحاولات حركة طالبان الرامية للسيطرة على الإقليم الإستراتيجي جنوب أفغانستان.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال محمد ظاهر عظيمي لوكالة فرانس برس: "إننا نقوم بنشر قوات جديدة في المنطقة لتطهيرها من المسلحين وحين تكتمل فرقنا سيكون هناك آلاف الجنود المشاركين في العملية".
وأضاف: "هناك حوالي 400 من عناصر طالبان في المنطقة لكنهم يتنقلون باستمرار، وقد غادرت مئات العائلات المنطقة وطلبنا منهم الابتعاد".
وأقامت القوات الأفغانية وجنود القوات الأطلسية عددًا كبيرًا من مراكز المراقبة لتفتيش السيارات التي تقل مقتنيات السكان المتواضعة، وقال والي أحمد أحد سكان المنطقة: "نخشى عمليات القصف، عناصر طالبان يختبئون في البساتين. العائلات جميعها تغادر القرية مع قطعانها من البقر والماعز. نحن تركنا حقولنا رغم أننا في موسم الحصاد".
ناطق باسم كرزاي ينفي نية الحرب مع باكستان:
من ناحية ثانية قلل ناطق باسم الرئيس حامد كرزاي اليوم الثلاثاء من أهمية التهديد الذي أطلقه الزعيم الأفغاني المدعوم من قبل الاحتلال بمهاجمة المقاتلين الإسلاميين داخل الأراضي الباكستانية.
وأكد هومايون حميد زادا أن أفغانستان ليست لديها النية في الدخول بحرب مع باكستان المجاورة.
وأخبر الناطق المراسلين في كابول: "الرئيس لم يقصد أننا ذاهبون إلى حرب مع باكستان، والحقيقة أن هذا الأمر غير وارد لدينا بل نحن نؤمن بالعلاقات الجيدة بين البلدين".
وأضاف: "الرئيس كرزاي استعمل هذه اللهجة القوية لأنه أراد إيصال رسالة لباكستان بضرورة أن تتحمل مسئوليتها وتتصرف على نحو جدي في الحرب ضد الإرهاب".
وأردف موهايون: "باكستان دولة ذات سيادة وكان يجدر بها ألا تسمح باستعمال أرضها في تهديد أمن دولة أخرى، ونحن نرى أن باكستان عليها ضمان ألا تنطلق من أراضيها هجمات ضد أفغانستان".
وكانت إسلام أباد قد استدعت السفير الأفغاني لديها للاحتجاج على تهديدات كرزاي بملاحقة المقاتلين الإسلاميين داخل الأراضي الباكستانية.
المفكرة
ص
طالبان تستعد لمعركة قوية مع الاحتلال .. والمدنيون يفرون من قصف محتمل
