هيئة علماء المسلمين / فرع المنطقة الجنوبية
أفادت مصادر أمنية حكومية بأن 8 صواريخ سقطت على مطار البصرة الدولي الإثنين 16/6 والذي تتخذ قوات الإحتلال البريطانية من الجزء الشمالي مقراً لها ، وذكرت المصادر أن الصواريخ سقطت على مطار البصرة ، اثنين منها على مدرج المطار دون وقوع أضرار ، فيما سقطت الـ 6 الأخرى على مقر القوات البريطانية في الجزء الشمالي من المطار دون معرفة حجم الأضرار.
وكانت قيادة قوات الإحتلال البريطانية في العراق قد نفت الأنباء التي تناقلتها وسائل الأعلام بشأن وجود خطط لانسحاب القوات البريطانية من العراق أواخر العام الجاري. وقال كريس فورد الناطق الإعلامي للقوات البريطانية في البصرة في تصريح صحفي الخميس 12/6 أن قيادة القوات البريطانية ستجري نهاية العام الحالي تقييماكليا لمهمتها في البصرة وستتخذ القرار الذي يتناسب مع الواقع.واضاف إن القرار سيكون مرتبطا بمدى استقرار أمن المحافظة, نافيا بذلك الأنباء التي تناقلتها وسائل الأعلام العالمية عن وجود خطط لانسحاب أو خفض عدد القوات البريطانية في البصرة(550 كم جنوب بغداد). يذكر أن بريطانيا تنشر في مدينة البصرة قوات يبلغ تعدادها نحو4000 جندي وتتخذ من مطار البصرة الدولي قاعدة عسكرية لها.
ويرى مراقبون بأن لندن كانت على وشك الإنسحاب بعد الضربات التي وجهت لها في المرحلة السابقة ، بيد أن حالة التأمين (شبه التامة) التي وفرتها عملية ما سمي بـ ( صولة الفرسان ) لقوات الإحتلال ، وما يرافق ذلك من حالة التداعي واللين والخور في موقف بعض الواجهات البصرية التي يراها المحتل جزءاً فاعلاً ومؤثراً في حركة المجتمع يصل الى درجة مشاركته احتفالاته في قواعده ، فقد شهدت قاعة استقبال الشخصيات الهامة في مطار البصرة الدولي، مساء الأربعاء 11/6 إقامة حفل أحيته القنصلية البريطانية بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والثمانين لعيد ميلاد ملكة الإحتلال اليزابيث الثانية ، ما حدا بالقنصل البريطاني العام هايوود في المحافظة الى القول "أعتقد أن الوضع الأمني الجيد الذي تشهده البصرة، في الوقت الحاضر، أتاح لجميع المدعوين ( ومعظمهم من المسؤولين الحكوميين والنفعيين ) فرصة الالتحاق بالحفل، وهذا يجعلنا سعداء جداً" حسب وصفه. ونسي هذا المتحدث الصواريخ والقنابل التي ألقاها العراقيون أيضاً على قواعده وجنوده طيلة هذه الفترة فهل يدل ذلك يا ترى على رغبة العراقيين بالتعايش أيضاً ؟!!
من جهة أخرى قال مصدر من شرطة البصرة، السبت 14/6 إن شرطيا أصيب بجراح إثر هجوم شنه مسلحون على نقطة للتفتيش في منطقة الأبله شمالي المدينة ، وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه أن "مسلحين مجهولين هاجموا، فجر السبت، نقطة للتفتيش في منطقة الأبلة(8 كم شمالي مدينة البصرة)". وأضاف المصدر"تسبب الهجوم بإصابة أحد عناصر الشرطة بجروح نقل إثرها إلى المستشفى". وتابع أن "قوات من فوج الطوارئ خفت على الفور إلى مكان الحادث وطوقت المنطقة القريبة من مكان الحادث، وتمكنت من القبض على 20 شخصا يشتبه بصلتهم بالهجوم". وتنتشر في البصرة بشكل كثيف في الساحات والشوارع العامة والمناطق الشعبية ومركز المدينة نقاط تفتيش دائمة ومتحركة، منذ بدء تطبيق خطة (صولة الفرسان) التي نفذتها القوات الحكومية في المحافظة في الأسبوع الأخير من شهر آذار/ مارس الماضي لمطاردة من تصفهم بـ "المطلوبين" ونزع الأسلحة.
كما وأفاد مصدر آخر من الشرطة إن عبوتين ناسفتين انفجرتا، الجمعة 13/6 ، تسببتا بإضرار مادية دون خسائر بشرية. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "عبوة ناسفة انفجرت (الجمعة) على محل للحلاقة في منطقة الجمعيات (8 كم غربي المدينة) تسببت بأضرارمادية في المحل".وأضاف "كما انفجرت عبوة أخرى على محل لتصليح الإطارات في منطقة الطويسة (وسط المدينة) تسببت بأضرارمادية دون خسائر بشرية أيضا".ولم يكشف المصدر المزيد من المعلومات عن ملابسات الحادثين ولا الجهات التي يرجح أنها قامت بذلك.وشهدت مدينة البصرة في الأيام القليلة الماضية انفجارات متفرقة يسمع دويها ، تستهدف في معظمها قوات الجيش والشرطة المحلية.
الى ذلك أدى مئات من أتباع الصدر صلاة الجمعة فى منطقة خمسة ميل شمالى المدينة دون التظاهر للتنديد بالاتفاقية الامنية المزمع عقدها بين حكومة المالكي والولايات المتحدة. وقال مصدر فى التيار الصدرى ، إن "صلاة الجمعة جرت اليوم فى جامع البيضان فى منطقة خمسة ميل شمالى البصرة، وقد أم الصلاة، الشيخ عايد المياحى وتحدثت الخطبة عن الأحداث التى تدور فى العراق ولم يكن فيها أى شىء ملفت للنظر". وأضاف المصدر ، الذى طلب عدم ذكر اسمه ، قائلا "وبعد انتهاء الصلاة خرج المصلون من الجامع دون ان يتظاهروا للتنديد بالاتفاقية الامنية التى تريد الحكومة العراقية توقيعها مع الولايات المتحدة".
وعن سبب عدم التظاهر بالرغم من دعوى مقتدى الصدر لها ، قال المصدر "ان لكل منطقة ظروفا خاصة بها، نحن خرجنا الجمعة السابقة ونددنا بالاتفاقية ، ونحن نرفضها كونها غير مقبولة وتتعارض مع مبادئنا ولكننا عقدنا اتفاقيات مع الجيش (الحكومي) فى البصرة وخاصة مع قيادة العمليات ونحن نلتزم بما اتفقنا عليه مع الطرف (الآخر) وربما عندما تخرج تظاهرة تفسر بطريقة خاطئة وتحدث مشكلة".
وكان مقتدى الصدر قد دعا اتباعه الى التظاهر عقب كل صلاة جمعة للتعبير عن رفضهم للاتفاقية الامنية طويلة الأمد سيئة الصيت المزمع عقدها قريبا ، وطالبهم بعدم الكف عن التظاهر حتى تعلن الحكومة رفضها لهذه الاتفاقية. ويأتى ذلك بالتزامن مع ما كشفه رئيس الوزراء نورى المالكى فى عمان من أن المفاوضات مع واشنطن بشأن إبرام الاتفاقية الأمنية المثيرة للجدل وصلت إلى طريق مسدود على حد تعبيره.
وعلى صعيد آخر واصلت لجنة الخدمات ورفع التجاوزات في محافظة البصرة حملتها برفع التجاوزات في مناطق المحافظة واوضح احمد الياسري رئيس لجنة الخدمات ورفع التجاوزات في المحافظة :" بدأنا برفع عدد من المحال والمشاتل المتجاوزة على الشارع العام في منطقة الأندلس مقابل محطة الوقود ".وذكر ان عملية الرفع جاءت بعد انتهاء فترة الإنذار التي وجهتها إليهم المحافظة وقيادة الشرطة " وأوضح أن هناك "بعض المتجاوزين ممن استجابوا للإنذار واخلوا محالهم ومشاتلهم، واخرين لم ينفذوا امر الإخلاء رغم انقضاء المهلة التي أمدها سبعة ايام والتي مددناها لاكثر من مرة".
وبعيداً عن أجواء السياسة انطلق المئات من ابناء مدينة البصرة مساء السبت 14/6 بعد انتهاء مباراة العراق والصين مباشرة في مسيرات عفوية جابت العديد من احياء مدينة البصرة وشوارعها احتفاء بفوز الفريق العراقي. وعبر المواطنون في اهازيجهم وهتافاتهم عن فرحتهم بهذا الفوز وخطوة الفريق العراقي في مواصلة مشواره نحو التأهل لبطولة كأس العالم عام 2010 في جنوب افريقيا ، وذكر شهود عيان :"ان بعض اصحاب المحلات والمرطبات قاموا بتوزيع العصائر على المواطنين تعبيرا عن فرحتهم بهذه المناسبة" فيما لم يسمع اي اطلاق نار كتعبير عن الفرح بمثل هذه المناسبات، من قبل الأهالي الا رشقات متفرقة صدرت من عناصر الجيش والشرطة مما أثار استياء المواطنين لما يترتب على هذه الظاهرة من أضرار قد تلحق بأرواح الأبرياء وممتلكاتهم.
تلف مواقع أثرية بالبصرة
من جهتها حذرت مديرية الآثار والتراث في البصرة من مغبة تلف عشرات المواقع الأثرية من جراء تعرضها مؤخراً إلى التخريب والسرقة. وقال مدير مفتشية الآثار والتراث في البصرة محمد حنون إن أهم المواقع الأثرية في المدينة تتعرض في المرحلة الراهنة إلى التخريب والسرقة في ظل عدم إخضاعها إلى الحراسة.
وأعرب حنون عن أسفه على عدم اكتراث الحكومة المحلية والجهات الأمنية بما تتعرض له المواقع الأثرية من تجاوزات وصفها بـ"الخطرة". وأضاف: "كثرت في الآونة الأخيرة التجاوزات وخاصة في مدينة "خيابر" الأثرية حيث تعرضت مؤخراً إلى النبش والتخريب وأيضا منطقة "الزريجي" التي تسمى "المقلوبة" حيث نالها النبش والتخريب والمأساة الأكبر تكمن في تعرض مدينة الزبير إلى تجاوزات رهيبة ومؤلمة ، وهناك أحد المواقع الأثرية تحول إلى منطقة سكنية وأنشأت عليه مقالع لمواد البناء على الرغم من تحذيرات مفتشية الآثار.
وقد ناشدنا جميع المسؤولين في المحافظة وخاطبنا قيادة عمليات البصرة والأجهزة الأمنية ولكن لم نلاحظ وجود أي تحرك يقضي بإنهاء تلك التجاوزات". وطالب حنون بإنشاء قوة أمنية متخصصة بحراسة المواقع الأثرية ملمحاً إلى أن تلك المواقع بحاجة إلى 80 حارساً أمنياً على الأقل وأضاف قائلاً: "كل المحافظات العراقية باستثناء البصرة لديها على أقل تقدير 60 أو 70 حارسا ًمنتشرين في المواقع الأثرية أما البصرة فإن حصتها حارسين أثنين فقط في حين نحن بحاجة فعلية إلى 80 حارساً حتى نستطيع تأمين سلامة المواقع الأثرية من عبث المخربين والسراق". يشار إلى أن مدينة البصرة تحتوي على عشرات المواقع الأثرية المكتشفة في العقود القليلة الماضية ويعود تأريخ معظمها إلى الحقبتين الساسانية والإسلامية.
التقرير الإسبوعي (31) عن الأوضاع في البصرة للفترة من 9/6/2008 ولغاية 16/6/2008
