أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الاثنين أن بلاده ستسحب ما يقارب الـ (30) ألفا من جنودها خلال تموز/ يوليو المقبل، منوها بأن أي انسحاب لباقي القوات سيعتمد على تطور حالة الأمن في العراق.
جاء ذلك بينما ذكر رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون أن حكومته "لن تتأثر" بالجدل السياسي الدائر حول وجود قوات بلاده في العراق.
وقال الرئيس الامريكي في مؤتمر صحفي مشترك - عقده مع رئيس الوزراء البريطاني في العاصمة البريطانية لندن اليوم الاثنين - إن حوالي 30 الف جندي من القوات الامريكية في العراق ستنسحب في الشهر المقبل (تموز/ يوليو).
وربط الرئيس الامريكي انسحاب مزيد من القوات بازدياد تدريب القوات الحكومية في العراق وتسلمها مزيدا من المسؤوليات فضلا عن انخفاض التحدي الامني وتحسن الاقتصاد وبذل المزيد من الجهود في "المصالحة السياسية"، على حد وصفه.
ووصل الرئيس الامريكي جورج بوش الى بريطانيا امس الاحد في زيارة يشمل برنامجها لقاءات مع الملكة البريطانية اليزابيث الثانية ورئيس الوزراء جوردون براون.
واوضح بوش ان الغرض من هذه الاستراتيجية هو تسليم "العراقيين" مزيدا من المسؤوليات ليتولوا الامن، ويديروا "الحكم بانفسهم"، حسب زعمه.
وكان قائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق ديفيد بترايوس قد قال في شهادته أمام الكونغرس الأمريكي قبل اكثر من شهرين ان بلاده ستسحب القوات الاضافية التي ارسلتها للعراق مطلع عام 2007، مطالبا بتأجيل البت في انسحاب القوات لمدة 45 يوما قبل التحقق من نتائج زيادة القوات الأمريكية على الوضع الأمني في العراق. وسيقرر بترايوس بعد انتهاء هذه المدة مدى قدرة القوات الأمريكية على سحب الجنود من العراق.
واعاد رئيس الوزراء البريطاني تصريحاته عن انسحاب قوات بلاده من جنوب العراق، نافيا وجود اي تاثير للجدل السياسي حول موقف حكومته.
وقال بروان ان هناك عملا علينا ان نؤديه في العراق حيث سنستمر في عملنا، مشددا على انه لن يضع أي جدول زمني لانسحاب القوات البريطانية من العراق.
وكانت تقارير قد تحدثت الأسبوع الماضي عن احتمال إعلان الحكومة البريطانية نهاية العام الحالي انسحاب قواتها من العراق إضافة إلى ان براون قال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي أيضا انه سيلقي خطابا عن نشر قوات الاحتلال البريطانية في العراق قبل عطلة مجلس النواب الصيفية.
ونوه براون الى ان قوات بلاده تحرز ما اسماه المزيد من التقدم في عملها، وكذلك هو الحال للقوات الحكومية التي تتدرب لتولي مسؤولية قواتها المسلحة والشرطة اضافة الى الشرطة النسوية في بعض المناطق.
وتعد بريطانيا الشريك الأكبر للولايات المتحدة الأمريكية في غزو واحتلال العراق في ربيع العام 2003، وكانت قواتها المشاركة في الحرب هي الثانية من حيث الحجم بعد الولايات المتحدة.
وسحبت بريطانيا اكثر من نصف قواتها من جنوب العراق، ولم يبق منها سوى 4100 جندي في القاعدة البريطانية قرب مطار البصرة الواقع في شمال المحافظة.
وتقع مدينة البصرة، مركز محافظة البصرة، على بعد 590 كم إلى الجنوب من العاصمة بغداد.
أصوات العراق
بوش يعلن سحب 30 ألف جندي أمريكي في تموز المقبل
