اعترف قائد سابق لجيش الاحتلال الأمريكي في أفغانستان بأن التصدي لهجمات حركة طالبان الأفغانية بات أمرًا عسيرًا خاصة بعدما زادت هجمات مقاتلي الحركة بمعدل 50% في نيسان/ أبريل في الإقليم الشرقي من البلاد حيث تنشط قوات الاحتلال الأمريكية أساسًا الامر الذي يعني نجاحاً واضحاً لطالبان على حساب قوات الاحتلال الأمريكية وحلفائها.
وقال الجنرال دان ماكنيل في حواره لجريدة واشنطن بوست الأمريكية: إن ارتفاع وتيرة الهجمات يأتي في وقت اتسع فيه نطاق عمليات طالبان إلى ما وراء الحدود في باكستان، وهو ما أذكى جذوة ما سماه العنف هناك.
وفي تقييم وصفته واشنطن بوست بأنه رزين قال ماكنيل - الذي ترك منصبه قائدًا لقوات حلف الناتو بأفغانستان المعروفة باسم إيساف يوم 3 يونيو -: إنه رغم أن القوات الأجنبية والأفغانية (يقصد الاحتلال) التي بلغت أعدادها مستويات قياسية حدّت من هجمات طالبان المتكررة إلا أن تحقيق الاستقرار في أفغانستان سيصبح مستحيلاً بدون شن حملة عسكرية شعواء على ملاذات المسلحين في باكستان، بحسب زعمه.
وأضاف ماكنيل أن حركة طالبان استعادت حيويتها في الإقليم لا سيما في ملاجئها بباكستان مما يجعل التصدي لها أمرًا عسيرًا.
وأسفرت المواجهات شرق أفغانستان عن ارتفاع عدد قتلى قوات الاحتلال الأمريكية في مايو إلى 15 قتيلاً، في حين ارتفعت أعداد قتلى قوات الاحتلال الأجنبية الأخرى إلى 23، وهو أعلى رقم شهري يسجل منذ أغسطس من العام الماضي.
ووفقًا لبيانات نشرتها قيادة الناتو فإن حصيلة الحرب في أفغانستان زادت، بينما باتت هجمات طالبان أكثر تعقيداً، وارتفعت عمليات التفجير على جوانب الطرق من 1931 عام 2006 إلى 2615 العام الماضي.
على أن ما يبعث على القلق أكثر من تمدد طالبان في باكستان - كما تنقل واشنطن بوست على لسان الجنرال ماكنيل - هو الخطر المحدق جراء تعزيز التعاون بين من وصفهم بالمسلحين المحليين والجماعات الخارجية.
وقال الجنرال الأمريكي في هذا الصدد: إن الخطر الأكبر يكمن في "التواطؤ" بين المسلحين المحليين والمقاتلين العرب الذين يتخذون من إقليم شمال شرق باكستان ملاذًا لهم مما يجعل التصدي لهم أكثر صعوبة.
وبهذا يضعف موقف قوات الاحتلال التي تواجه مقاومة شديدة البأس من مقاتلي الحركة منذ انسحابها التكتيكي أواخر 2001 تفاديًا لوقوع قتلى بين المدنيين.
الإسلام اليوم/ صحف
في نجاح واضح لها على الاحتلال وحلفائه.. قائد أمريكي يعترف: التصدي لطالبان أمر عسير
