الهيئة نت - قال الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين: إن الاتفاقية الأمنية وضعت العملية السياسية في مأزق
كبير، وإنّ ملاحظات كثيرة تسجل على تلك العملية منذ بداية تشكيلها، وقد تحدثنا دائماً عن المشاكل التي تواجه هذه العملية، في السنوات الماضية، وخاصة هذه السنة والسنة التي قبلها، وإنّ الاتفاقية الأمنية قد كشفت أعوار العملية السياسية، وأوضحت حجم ضعف الحكومة الحالية التي تتاجر بهذه العملية.
وأشار مسئول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة إن ما وقع عليه أرباب العملية السياسية الستة (الروؤساء الثلاثة) بالإضافة إلى مسعود البرزاني وعبد العزيز الحكيم وطارق الهاشمي مع الرئيس الأمريكي، وما تم التفاهم والاتفاق عليه آنذاك كان مقدمة لهذه الإتفاقية، وكان هناك ترويج كبير لهذه الاتفاقية، ولم تعرف أسرارها إلى الآن، وعندما تسربت بعض هذه الأسرار واتضحت النوايا أحرجت الحكومة، ثم نتيجة الصراع الإقليمي والدولي (المعادلة الأمريكية الإيرانية) فرضت ضغوطاً على هذه الحكومة، ولذلك أصبحت الاتفاقية الأمنية الآن معيار لكشف كل هذا السوء.
وأضاف الدكتور مثنى الضاري في برنامج ((حوار مفتوح)) الذي يقدمه الإعلامي غسان بن جدو وبث من على شاشة قناة الجزيرة مساء يوم السبت 10/جمادى الثانية/1429هـ الموافق 14/6/2008م: إن هناك شبه إجماع وطني على رفض الاتفاقية الأمنية.. موضحاً بأنه ليس كل من ينتقد هذه الاتفاقية ينتقدها بناء على المبدأ الوطني، بمعنى أن هناك موافقون على هذه الاتفاقية، ولكنها وصلت إلى مرحلة حرجة نتيجة التداخلات.. فاتخذوا من عملية الرفض وسيلة للدفاع عن أنفسهم، فكانت أساس المبررات للخروج من المأزق الذي وقع فيه السياسيون الحاليون..
من جهة أخرى أوضح الدكتور مثنى حارث الضاري بأنّ الحكومة الحالية لا تتمتع بالسيادة الكاملة، ولا تتمتع بالمشروعية الكاملة.. وأضاف بأننا نعمل في العراق ضمن إطار معين، ولنا صلاتنا ولقاءاتنا واجتمعاتنا مع كل الأطراف والقوى، ونشاطنا السياسي معروف للجميع، ونتحرك في الساحة، ولدينا كمؤسسة مصادرنا التي نعتمد عليها في تقييم الوضع العراقي.. مشدداً على أن الواقع العراقي يشهد وضعاً خدمياً وأمنيا متدهوراً، ويشهد واقعاً صحياً بائساً، وأن لدى هيئة علماء المسلمين أرقام ومعطيات وتقارير تثبت ذلك.
وتطرق الدكتور مثنى الضاري إلى أن الهيئة والقوى المناهضة للاحتلال شاركت في مؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة، والمؤتمر التحضيري الذي عقد بعده بعام؛ لإقامة الحجة، على الآخرين واتفقت مع القوى المشاركة وغير المشاركة في الحكومة على جدولة الاحتلال، والاعتراف بالمقاومة، وإعادة النظر في الدستور، مع العلم المسبق والوعي التام بعدم تنفيذ تلك الاتفاقية.
يذكر أن برنامج ((حوار مفتوح)) كان قد استضاف مع مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة السيد محمد الغراوي مسؤول مكتب المجلس الإسلامي الأعلى في دمشق.
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
الدكتور مثنى الضاري: الاتفاقية الأمنية وضعت العملية السياسية الحالية في مأزق كبير
