هيئة علماء المسلمين في العراق

فساد وجرائم (عراقية) أمريكية بالتكافل.. جاسم الرصيف*
فساد وجرائم (عراقية) أمريكية بالتكافل.. جاسم الرصيف* فساد وجرائم (عراقية) أمريكية بالتكافل.. جاسم الرصيف*

فساد وجرائم (عراقية) أمريكية بالتكافل.. جاسم الرصيف*

صفع القاضي الأمريكي المتقاعد (أرتو برينن) - الذي عمل عام (2007) في سفارة (كوندي) المحاصرة في بغداد - الرأي العام الأمريكي قبل العالمي بفضيحة من الوزن الثقيل عن الفساد والجريمة في العراق شرح تفاصيلها للجنة مختصة في الكونجرس الأمريكي، ونقلتها وسائل الاعلام الأمريكية والأوروبية. خلاصة ما ذكره القاضي الأمريكي المتقاعد عن أداء وزارة الخارجية الأمريكية في العراق أنها ساهمت بمعنى ما في قتل آلاف المدنيين العراقيين، ودعمت ميليشيات غير شرعية ومتمردين.

طبعا هذا الرجل ليس عربيا "قومجيا"، وليس اسلاميا "متشددا" او متطرفا، ولكنه كان موظفا كبيرا في المنطقة الخضراء ورأى وسمع وقرأ معظم ما كان يجري هناك حتى استحق عن جدارة ان يكون (شاهدا من أهلها).

وأرسل (أرتو برينن) وزارة خارجية (كوندي) الى الدرك الأسفل من كل حضيض عندما شهد عليها بوصفها وزارة (بدّدت أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، واستخدمتها في تمويل أنشطة إجرامية غير مشروعة.. مليارات من الدولارات فقدت وسرقت وبدّدت في امريكا والعراق.. ومن المحتمل أن جزءا من هذه الأموال استخدم لتمويل مجرمين ومتمردين مثل جيش المهدي الشيعي التابع لمقتدى الصدر)، ولا أظن ان هذا الكلام يحتاج لشدة وضوحه إلى تعليق.

ومع ان القاضي المتقاعد لم يذكر المليارات من الدولارات العراقية التي كانت مجمّدة في أمريكا، وجرى نهبها بالتعاون مع رجال حصان (طروادة) الذين دخلوا العراق مع الجيش الأمريكي، ومنها (2:1) مليار دولار نقدا سلّمها (بريمر) مكرمة من جيب الشعب العراقي لتجار الحروب الأكراد، ولكنها فضيلة منه أن يوجه مثل هذه الصفعة الثقيلة لإدارة راعي الأكاذيب الـ (935) وحكومته التي انتحلت صفة (عراقية) ببغداد.

واكتفت وزارة (كوندي) بتأكيد وجود الفساد الذي ذكره القاضي، ووصفته بانه (خطير) اقتضى تشكيل لجنة لمكافحته قبل ان يبلغ سنّ الفطام في السنة السادسة من عمره.

هذا على جانب الكفيل الأمريكي. أمّا على جانب المكفول (العراقي): فما عاد لعدّ قضايا الفساد وجرائم فرق الموت من عادّ ولا عدّاد، ووصل الانفلات في العدّ كل مكان حتى مجلس النواب - الذي يحلو لكثرة غالبة من العراقيين ان تستبدل نونه بدال - والذي سينظر في (رفع الحصانة البرلمانية) عن تسعة من أعضائه، عرفت أسماء بعضهم: (سامي العسكري) و(عالية ناصيف) و(صباح الساعدي) وتاجهم (عدنان الدليمي) بتهم مختلفة تراوحت من إهانة المقامات العليا في رابطة حرامية بغداد الى نهيبة موثقة وانتهاء بأعمال إرهابية.

فمن قال ألا حصانة لعراقي تحت الاحتلالين والثلاث ورقات فهو (واهم)، ها هم (نوابنا) يتحدثون بملء الفم عن (حصانة) لا تتوافر إلا تحت قبّة البرلمان وبوجود كلاب بوليسية أمريكية مدرّبة على شمّ الإرهابيين والتعرف إلى وجوه المشتبه بهم من (الرافضين) و(الناصبين) على (الديمقراطية) التي أسسوا لها معا، وبالتكافل والتضامن مع امريكا وإيران على مقبرة اتسعت لأكثر من مليون منا تحفّها خيام ستة ملايين مهاجر ومهجر سيئ حظ.

من قال الا حصانة للعراقيين في بلد الاحتلالين والثلاث ورقات فهو (واهم وغلطان) و(قومجي شوفيني وارهابي) يستحق الاعدام الفوري في بيته وامام أطفاله، واذا كان حسن الحظ يعدم علنا في الشارع وأمام المارة، ولا بأس ولا ضير من عرض جثمانه على مقدمة (همر) تحمل علم العراق (الجديد) فنوابنا (محصنون) بسيارات مدرّعة ضد (عيون الحسّاد) المغرضين الموبوئين بعراق واحد وشعب واحد، و(قاذفات) المرضى بمحاربة الطائفية والتفرقة العنصرية من أعداء العم (سام) والجدّ (خام) وابن الأخت (طام).

ها هو برلماننا يعترف علنا بأنه ضم اعضاء لصوصا ومجرمين سيرفع الحصانة عنهم قريبا وقبل ان يمر شهر مايو - أيار (2008)..

وها هو برلماننا يسجّل لنفسه قصب السبق في أنه الأول من بين كل مجالس الدنيا الذي منح عضويته لأشخاص لا علاقة لهم بالعراق ولا بجنسيته غير اجادتهم للغة العربية بلهجتها العراقية، ومنح عضويته كسرا للقيود (الدكتاتورية) لكل مزدوج جنسية، وضم ومن دون تردد ولا خجل كل من شارك بحمل السلاح لاحتلال بلده، وكل من نال شهادة حسن سيرة وسلوك من قوات الاحتلالين والثلاث ورقات.

ها هو برلماننا يفكّر برفع الحصانة عن نواب ثلموا (شرف وسمعة) وزير خارجية الثلاث ورقات (هوش يار زي باري) ووزير دفاع العراق المحتل الذي اقسم يوما بالقرآن الكريم على القتال دفاعا عن العراق ثم تبين أنه أقسم (بشرفه الشخصي) متطوعا مسمار حذاء لكل من ينوي احتلاله لاحقا.

وها هو برلماننا الفلتة يسعى علنا للقبض على اللصوص الصغار فدية لبقاء حيتان النهيبة وفرق الموت الكبار.

فعلام الشكوى من هذه (الديمقراطية) يا عرب العراق؟! علام تقاتلون هذا التكافل والتضامن الدولي والإقليمي والمحلي على تخريب كل شيء في بلدكم حتى القيم الأخلاقية؟!.

* كاتب عراقي مقيم في أمريكا


العراق للجميع

أضف تعليق