هيئة علماء المسلمين في العراق

بريطانيا تحاكم اثنين من ضباط جيشها البارزين بتهمة الاتجار وتعاطي المخدرات في البصرة
بريطانيا تحاكم اثنين من ضباط جيشها البارزين بتهمة الاتجار وتعاطي المخدرات في البصرة بريطانيا تحاكم اثنين من ضباط جيشها البارزين بتهمة الاتجار وتعاطي المخدرات في البصرة

بريطانيا تحاكم اثنين من ضباط جيشها البارزين بتهمة الاتجار وتعاطي المخدرات في البصرة

اعترفت وزارة دفاع الاحتلال البريطاني أمس، بأن اثنين من ضباط جيشها البارزين، يحمل أحدهما لقب «بطل حرب العراق» قدما إلى المحاكمة بتهم تتعلق بتعاطي الكوكايين والاتجار به أثناء الخدمة العسكرية بعد اعترافهما بالتهم الموجهة إليهما. وقالت الوزارة  ان الكابتن جيمس فالتون (27 عاماً)  كان اعترف بأنه أثناء إشرافه على دورة تدريب للضباط زوّد الجنود الذين شاركوا في الدورة بكميات من الكوكايين المصنف على أنه مخدر من الدرجة الأولى، وفقاً للقانون البريطاني، حيث من المنتظر في حال إدانته بالتهم الموجهة إليه أن يُقضى على مستقبله ويُحكم عليه بالسجن لمدة طويلة، اضافة إلى فقدانه لرتبه العسكرية وفصله من الخدمة في صفوف الجيش. فيما ذكر أنه إلى جانب فالتون قدم إلى المحاكمة الكابتن دنيال تشامينغز (27 عاماً) الذي في الوقت نفسه ضبطت بحوزته كمية من الكوكايين. ومثل الضابطان أمام المحكمة العسكرية في شمال يوركشاير، حيث استمعا إلى لائحة الاتهام ثم رفعت الجلسة إلى موعد سيتم تحديده في وقت لاحق.

وكان فالتون اشتهر لدى حصوله على ترقية في رتبته العسكرية العام الماضي وتصدرت صورته الصحف البريطانية بعد الإعلان عن دوره في اكتشاف أكبر مخزن للأسلحة في أحد المخابئ السرية للمتمردين في منطقة البصرة. تم ذلك خلال غارة نفذتها وحدة عسكرية بقيادة فالتون على موقع للمتمردين الذين يُعتقد أنهم كانوا وراء إطلاق مجموعة من الصواريخ وقذائف الهاون على القواعد البريطانية في منطقة البصرة.

وروى فالتون في حينه أن جنود الوحدة التي كان يقودها شاهدوا عن بعد، عند أطراف مدينة البصرة، مجموعة رجال كان أحدهم يحمل اسطوانة تُستعمل لإطلاق قذائف الهاون. فواصلوا مراقبة الموقع. وعندما عاد الرجال إلى منازلهم أمر فالتون جنود الوحدة الذين كانوا برفقته بالتوجه إلى الموقع الذي كان محاطاً بسور مبني من الحجر، فإذا به مجمع يحتوي على أكبر مخزن للأسلحة والذخائر والمتفجرات يتم اكتشافه في العراق منذ سقوط نظام حكم صدام حسين في عام 2003. وكافأت وزارة الدفاع فالتون على اكتشافه المخزن ورُفِّع من رتبة لفتنانت إلى كابتن، فيما ظهرت صور فالتون في حينه في الصحف وقد صُفت خلفه في الساحة الأمامية للمخزن كميات كبيرة من الصواريخ والقذائف والقنابل مختلفة الحجم التي تم العثور عليها في المخزن.

ويأتي تقديم فالتون وزميله تشامينغز إلى المحاكمة ضمن حملة تشنها وزارة الدفاع لمكافحة استعمال المخدرات في صفوف الجيش، بعد ما سلط تقرير أعدته الوزارة الضوء على استفحال هذه الظاهرة بين الجنود، وقال معدوه ان الكوكايين هو المخدر المفضل لدى الجنود والأوسع انتشاراً في صفوف الجيش. فيما نقلت وسائل الإعلام عن الضابط المسؤول عن الانضباط في صفوف الجيش الكولونيل جون دونيللي أن ظاهرة انتشار استعمال المخدرات بين الجنود مرتبطة بالقلق النفسي المتزايد بين الجنود نتيجة للعمليات القتالية. وفي أول تقرير لوزارة الدفاع عن الحملة لمكافحة استعمال المخدرات في صفوف الجيش ذكر أن الفحوصات المخبرية التي أجريت على الجنود خلال السنوات الماضية كشفت عن حوالي 800 حالة لجندي وضابط متورطين في تعاطي المخدرات سنوياً. وقالت وزارة الدفاع ان 90 بالمئة من الذين يتم ضبطهم وهم متورطون يجري فصلهم من الخدمة العسكرية في شكل مهين.

ومع أن وزارة الدفاع تحفَّظت على ذكر تفاصيل القصة عن كيفية ضبط فالتون وزميله متلبسين بالجريمة، إلا أن مصادر مقربة من الوزارة ذكرت أنه تم ضبط المتهمين أثناء دورة للضباط في جامعة ليدز شمال انكلترا. يُشار إلى أن فالتون يحمل درجة جامعية من جامعة هالام في نوتنغهام وخريج ساندهيرست أرقى معهد عسكري في بريطانيا على الإطلاق.

متابعة اخبارية

أضف تعليق